وروى الزمخشري في تفسيره عن علي رضي الله عنه : إن في كتاب الله لآية
ما عمل بها أحد قبلي ، ولا يعمل بها أحد بعدي ، كان لي دينار فصرفته ، وكنت
إذا ناجيته صلى الله عليه وسلم ، تصدقت بدرهم ، قال الكلبي : تصدق به في عشر كلمات سألهن
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وعن ابن عمر : لعلي ثلاث ، ولو كانت لي واحدة منهن ، أحب إلي من
حمر النعم ، تزويجه فاطمة ، وإعطاؤه الراية يوم خيبر ، وآية النجوى ( 1 ) .
وروى المحب الطبري في الرياض النضرة عن علي عليه السلام أنه قال :
آية في كتاب الله عز وجل لم يعمل بها أحد بعدي ، آية النجوى ، كان لي دينار ،
فبعته بعشرة دراهم ، فلما أردت أن أناجي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قدمت درهما ،
فنسختها الآية الأخرى ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ) .
قال أخرجه ابن الجوزي في أسباب النزول .
وروى النسفي ( 2 ) في تفسيره ( مدارك التنزيل وحقائق التأويل ) قال علي
رضي الله عنه : هذه آية من كتاب الله ما عمل بها أحد قبلي ، ولا يعمل بها أحد
بعدي ، كان لي دينار فصرفته ، فكنت إذا ناجيته صلى الله عليه وسلم ، تصدقت بدرهم ، وسألت
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عشر مسائل ، فأجابني عنها ، قلت : يا رسول الله ، ما الوفاء ،
قال : التوحيد ، وشهادة أن لا إله إلا الله ، قلت : وما الفساد ؟ قال : الكفر
والشرك بالله ، قلت : وما الحق ؟ قال : الإسلام والقرآن والولاية إذا انتهت إليك ،
قلت : وما الحيلة ؟ قال : ترك الحيلة ، قلت : وما علي ؟ قال : طاعة الله وطاعة
رسوله ، قلت : وكيف أدعو الله تعالى ؟ قال : بالصدق واليقين ، قلت : وماذا
أسأل الله ؟ قال : العافية ، قلت : وما أصنع لنجاة نفسي ؟ قال : كل حلالا ، وقل
هامش
( 1 ) تفسير الزمخشري 2 / 443 .
( 2 ) تفسير النسفي 4 / 235 .