تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
عنه قال : لما نزلت : ( يا أيها الذين آمنوا إذ ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لعلي رضي الله عنه : مرهم أن يتصدقوا ، قال : بكم يا رسول الله ؟ قال : بدينار ، قال : لا يطيقون ، قال : فبنصف دينار ، قال : لا يطيقون ، قال : فبكم ، قال : بشعيرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنك لزهيد ، فأنزل الله ( أأشفقتم أن تقدموا بين نجواكم صدقات ) - الآية ، وكان علي رضي الله عنه يقول : خفف بي عن هذه الأمة ( 1 ) . وروى الإمام الطبري في تفسيره ( 2 ) بسنده عن ليث عن مجاهد قال قال علي عليه السلام : ( إن في كتاب الله عز وجل الآية ، ما عمل أحد قبلي ، ولا يعمل بها أحد بعدي ) ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) ، قال : فرضت ، ثم نسخت . وذكره الفخر الرازي في تفسيره ، وقال في آخره : وروى ابن جريج والكلبي وعطاء عن ابن عباس : أنهم نهوا عن المناجاة حتى يتصدقوا ، فلم يناجه أحد ، إلا علي ، تصدق بدينار ، ثم نزلت الرخصة ، وقال القاضي : والأكثر في الروايات على أن علي بن أبي طالب تفرد بالتصدق قبل المناجاة ، ثم ورد النسخ ، وإن كان قد روي أيضا أن أفاضل الصحابة وجدوا الوقت ، وما فعلوا ذلك . وروى الواحدي في أسباب النزول : وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : إن في كتاب الله الآية ما عمل بها أحد قبلي ، ولا يعمل بها أحد بعدي ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول ) - الآية ، كان لي دينار فبعته ، وكنت إذا ناجيت الرسول تصدقت بدرهم حتى نفد ، فنسخت بالآية الأخرى ، ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الخصائص ص 85 - 86 . ( 2 ) تفسير الطبري 28 / 14 . ( 3 ) الواحدي : أسباب النزول ص 276 .