يجعله أذنك ، قال علي : فما سمعت شيئا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنسيته ( 1 ) .
وروى الزمخشري في الكشاف عن النبي صلى الله عليه وسلم ، عند نزول هذه الآية
( وتعيها أذن واعية ) ، سألت الله أن يجعلها أذنك يا علي ، قال علي رضي الله
عنه : ( فما نسيت شيئا بعد ، وما كان لي أن أنسى ) ( 2 ) - وروى الفخر الرازي مثله
في تفسيره كالكشاف .
وروى الحافظ ابن كثير في تفسيره ( 3 ) : قال ابن أبي حاتم : حدثنا
أبو زرعة الدمشقي ، حدثنا العباس بن الوليد بن صبيح الدمشقي ، حدثنا زيد بن
يحيى ، حدثنا علي بن حوشب : سمعت مكحولا يقول : لما نزل على
رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وتعيها أذن واعية ) ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( سألت ربي أن يجعلها
أذن علي ) ، قال مكحول : فكان علي يقول : ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، شيئا
قط ، فنسيته .
وروى ابن كثير أيضا في التفسير قال قال ابن أبي حاتم أيضا : حدثنا
جعفر بن محمد بن عامر ، حدثنا بشير بن آدم حدثنا عبد الله بن الزبير أبو محمد
- يعني والد أبي أحمد الزبيري ، حدثني صالح بن الهشيم ، سمعت بريدة
الأسلمي يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لعلي : إني أمرت أن أدنيك ، ولا أقصيك ،
وأن أعلمك وأن تعي ، وحق لك أن تعي ، قال : فنزلت هذه الآية ( وتعيها أذن
واعية ) .
قال ابن كثير : ورواه ابن جرير عن محمد بن خلف عن بشر بن آدم ، به -
ثم رواه ابن جرير من طريق آخر عن داود الأعمى عن بريدة ، به ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 29 / 35 .
( 2 ) تفسير الكشاف 2 / 485 .
( 3 ) تفسير ابن كثير 4 / 647 ( دار الكتب العلمية - بيروت 1406 ه / 1986 م ) .
( 4 ) تفسير ابن كثير 4 / 647 .