وفي النهار درهما ودرهما في السر ، ودرهما في العلانية ، فقال له
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما حملك على هذا ؟ قال : أن استوجب على الله ما وعدني ،
فقال : ألا إن لك ذلك ، فنزلت الآية .
وتابع ابن عباس مجاهد وابن النائب ومقاتل ( 1 ) .
وروى الزمخشري في تفسيره : وعن ابن عباس : أنزلت في علي ، لم
يملك إلا أربعة دراهم ، فتصدق بدرهم ليلا ، وبدرهم نهارا ، وبدرهم سرا ،
وبدرهم علانية ( 2 ) .
وذكره السيوطي في تفسيره ( الدر المنثور في التفسير بالمأثور ) ، وقال :
أخرجه عبد الرازق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن
أبي حاتم ، والطبراني ، وابن عساكر ، وذكره الهيثمي في مجمعه ( 4 ) .
وروى ابن الأثير في أسد الغابة ( 4 ) بسنده عن ابن عباس في قوله تعالى :
( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية ) قال : نزلت في علي بن
أبي طالب ، كان عنده أربعة دراهم ، فأنفق في الليل واحدا ، وفي العلانية
واحدا .
ورواه عفان بن مسلم عن وهيب عن أيوب عن مجاهد عن ابن عباس
مثله .
وروى الواحدي في أسباب النزول بسنده عن عبد الوهاب بن مجاهد عن
أبيه قال : كان لعلي رضي الله عنه ، أربع دراهم ، فأنفق درهما بالليل ، ودرهما
بالنهار ، ودرهما سرا ، ودرهما علانية ، فنزلت ( الذين ينفقون أموالهم بالليل
والنهار * سرا وعلانية ) .
هامش
( 1 ) الرياض النضرة 2 / 273 .
( 2 ) تفسير الزمخشري 1 / 126 ( المطبعة البهية المصرية - القاهرة 1343 ه / 1925 م ) .
( 3 ) مجمع الزوائد 6 / 324 ، فضائل الخمسة 1 / 275 .
( 4 ) أسد الغابة 4 / 104 .