تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
أوس بن خولي - أحد بني الحبلي من الخزرج ، وكان بدريا - وسقط خاتم المغيرة بن شعبة في القبر ، فقال له علي عليه السلام : إنما أسقطته عمدا ، لتنزل فتأخذه وتقول : كنت آخر من نزل في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأقربهم عهدا به ، فنزل قثم بن العباس ، فأخرج خاتم المغيرة ، فكان قثم آخر الناس عهدا بقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) . وفي السيرة الحلبية ، عن علي ، كرم الله وجهه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أوصى أن لا يغسله أحد غيري ، وقال : لا يرى أحد عورتي ، إلا طمست عيناه ، غيرك ( 2 ) . وعن علي رضي الله عنه : لما غسلت النبي صلى الله عليه وسلم ، اجتمع ماء في حقويه ، فرفعته بلساني ، وازدرته ، فأورثني ذلك قوة حفظي ( 3 ) . وفي سيرة ابن هشام : وكان الذين نزلوا في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، علي بن أبي طالب ، والفضل بن العباس ، وشقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال أوس بن خولي بن أبي طالب : يا علي ، أنشدك الله ، وحظنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له أنزل ، فنزل مع القوم ( 4 ) . ويقول سيدنا الإمام علي - رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة - في إحدى خطبه : ( ولقد قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإن رأسه لعلى صدري ، ولقد سالت نفسه في كفي ، فأمررتها على وجهي ، ولقد وليت غسله صلى الله عليه وسلم ، والملائكة أعواني ، فضجت الدار والأفنية ، ملأ يهبط ، وملأ يعرج ، وما فارقت سمعي هينمة منهم ، يصلون
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 1 / 577 . ( 2 ) السيرة الحلبية 3 / 476 . ( 3 ) السيرة الحلبية 3 / 476 . ( 4 ) سيرة ابن هشام 4 / 494 ( ط دار التراث العربي - تحقيق أحمد حجازي السقا ) .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 364 | محمد بيومي مهران