أوس بن خولي - أحد بني الحبلي من الخزرج ، وكان بدريا - وسقط خاتم
المغيرة بن شعبة في القبر ، فقال له علي عليه السلام : إنما أسقطته عمدا ، لتنزل
فتأخذه وتقول : كنت آخر من نزل في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأقربهم عهدا به ،
فنزل قثم بن العباس ، فأخرج خاتم المغيرة ، فكان قثم آخر الناس عهدا بقبر
رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) .
وفي السيرة الحلبية ، عن علي ، كرم الله وجهه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أوصى
أن لا يغسله أحد غيري ، وقال : لا يرى أحد عورتي ، إلا طمست عيناه ،
غيرك ( 2 ) .
وعن علي رضي الله عنه : لما غسلت النبي صلى الله عليه وسلم ، اجتمع ماء في حقويه ،
فرفعته بلساني ، وازدرته ، فأورثني ذلك قوة حفظي ( 3 ) .
وفي سيرة ابن هشام : وكان الذين نزلوا في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، علي بن
أبي طالب ، والفضل بن العباس ، وشقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقال أوس بن خولي بن أبي طالب : يا علي ، أنشدك الله ، وحظنا
من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له أنزل ، فنزل مع القوم ( 4 ) .
ويقول سيدنا الإمام علي - رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة - في
إحدى خطبه :
( ولقد قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإن رأسه لعلى صدري ، ولقد سالت نفسه في
كفي ، فأمررتها على وجهي ، ولقد وليت غسله صلى الله عليه وسلم ، والملائكة أعواني ، فضجت
الدار والأفنية ، ملأ يهبط ، وملأ يعرج ، وما فارقت سمعي هينمة منهم ، يصلون
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 1 / 577 .
( 2 ) السيرة الحلبية 3 / 476 .
( 3 ) السيرة الحلبية 3 / 476 .
( 4 ) سيرة ابن هشام 4 / 494 ( ط دار التراث العربي - تحقيق أحمد حجازي السقا ) .