تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في بيت عائشة ، وكنت في آخر من خرج من البيت ، ثم جلست من وراء الباب ، فكنت أدناهم إلى الباب ، فأكب عليه علي رضي الله عنه ، فكان آخر الناس به عهدا فجعل يساره ويناجيه ( 1 ) . وفي الرياض النضرة عن أبي سعيد الخدري ، رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أعطيت في علي خمسا ، هي أحب إلى من الدنيا وما فيها ، أما واحدة ، فهو تكأتي بين يدي الله عز وجل ، حتى يفرغ من الحساب ، وأما الثانية ، فلواء الحمد بيده ، آدم ومن ولده تحته ، وأما الثالثة ، فواقف على عقر حوضي يسقي من عرف من أمتي ، وأما الرابعة ، فساتر عورتي ، ومسلمي إلى ربي عز وجل ، وأما الخامسة ، فلست أخشى عليه أن يرجع زانيا بعد إحصان ، ولا كافرا بعد إيمان - قال أخرجه أحمد في المناقب ( 2 ) . وروى أبو نعيم في الحلية بسنده عن جابر بن عبد الله وابن عباس قالا : لما نزلت : إذا جاء نصر الله والفتح - إلى آخره ، قال محمد صلى الله عليه وسلم : يا جبريل ، نفسي قد نعيت ، قال جبريل : الآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى - ( وساق الحديث إلى أن قال - ) . فقال علي رضي الله عنه : يا رسول الله ، إذا أنت قبضت ، فمن يغسلك ؟ وفيما نكفنك ؟ ومن يصلي عليك ؟ ومن يدخلك قبرك ؟ . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا علي ، أما غسل فاغسلني أنت ، وابن عباس يصب عليك الماء ، وجبريل ثالثكما ، فإذا أنتم فرغتم من غسلي ، فكفنوني في ثلاثة
هامش
( 1 ) تهذيب الخصائص 87 - 88 ، وأخرجه الإمام أحمد في المسند ( 6 / 300 ) وفي فضائل الصحابة ( 2 / 686 ) ، وابن أبي شيبة في مصنفه ( 12 / 57 ) ، وأبو نعيم في أخبار أصفهان ( 2 / 250 ) ، وأبو يعلى والطبراني ، والحاكم في المستدرك ( 3 / 138 ) ، وقال الشوكاني في ( در السحابة ص 213 ) - نقلا عن مجمع الزوائد - أخرجه أحمد وأبو يعلى والطبراني من حديث أم سلمة بإسناد رجال ثقات ، وانظر فتح الباري ( 9 / 139 ) . ( 2 ) الرياض النضرة 2 / 268 - 269 .