رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في بيت عائشة ، وكنت في آخر من خرج من البيت ، ثم جلست
من وراء الباب ، فكنت أدناهم إلى الباب ، فأكب عليه علي رضي الله عنه ، فكان
آخر الناس به عهدا فجعل يساره ويناجيه ( 1 ) .
وفي الرياض النضرة عن أبي سعيد الخدري ، رضي الله عنه ، قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : أعطيت في علي خمسا ، هي أحب إلى من الدنيا وما فيها ، أما
واحدة ، فهو تكأتي بين يدي الله عز وجل ، حتى يفرغ من الحساب ، وأما الثانية ،
فلواء الحمد بيده ، آدم ومن ولده تحته ، وأما الثالثة ، فواقف على عقر حوضي
يسقي من عرف من أمتي ، وأما الرابعة ، فساتر عورتي ، ومسلمي إلى ربي
عز وجل ، وأما الخامسة ، فلست أخشى عليه أن يرجع زانيا بعد إحصان ، ولا
كافرا بعد إيمان - قال أخرجه أحمد في المناقب ( 2 ) .
وروى أبو نعيم في الحلية بسنده عن جابر بن عبد الله وابن عباس قالا :
لما نزلت : إذا جاء نصر الله والفتح - إلى آخره ، قال محمد صلى الله عليه وسلم : يا جبريل ،
نفسي قد نعيت ، قال جبريل : الآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك
فترضى - ( وساق الحديث إلى أن قال - ) .
فقال علي رضي الله عنه : يا رسول الله ، إذا أنت قبضت ، فمن يغسلك ؟
وفيما نكفنك ؟ ومن يصلي عليك ؟ ومن يدخلك قبرك ؟ .
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا علي ، أما غسل فاغسلني أنت ، وابن عباس يصب
عليك الماء ، وجبريل ثالثكما ، فإذا أنتم فرغتم من غسلي ، فكفنوني في ثلاثة
هامش
( 1 ) تهذيب الخصائص 87 - 88 ، وأخرجه الإمام أحمد في المسند ( 6 / 300 ) وفي فضائل الصحابة
( 2 / 686 ) ، وابن أبي شيبة في مصنفه ( 12 / 57 ) ، وأبو نعيم في أخبار أصفهان ( 2 / 250 ) ،
وأبو يعلى والطبراني ، والحاكم في المستدرك ( 3 / 138 ) ، وقال الشوكاني في ( در السحابة
ص 213 ) - نقلا عن مجمع الزوائد - أخرجه أحمد وأبو يعلى والطبراني من حديث أم سلمة
بإسناد رجال ثقات ، وانظر فتح الباري ( 9 / 139 ) .
( 2 ) الرياض النضرة 2 / 268 - 269 .