تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
أثواب جدد ، وجبريل عليه السلام يأتيني بحنوط من الجنة ، فإذا أنتم وضعتموني على السرير ، فضعوني في المسجد ، وأخرجوا عني ، فإن أول من يصلي علي الرب ، عز وجل ، من فوق عرشه ، ثم جبريل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ، ثم الملائكة ، زمرا زمرا ، ثم ادخلوا فقوموا صفوفا صفوفا ، لا يتقدم علي أحد . . . ( وساق الحديث إلى أن قال - ) . فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فغسله علي بن أبي طالب ، كرم الله وجهه ، وابن عباس رضي الله عنه يصب عليه الماء ، وجبريل عليه السلام معهما ، وكفن بثلاثة أثواب جدد ، وحمل على السرير ، ثم أدخلوه المسجد ، ووضعوه في المسجد ، وخرج الناس عنه فأول من صلى عليه ، عليه السلام ، الرب من فوق عرشه تعالى وتقدس ، ثم جبريل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ، ثم الملائكة زمرا ، زمرا . قال علي رضي الله تعالى عنه : ولقد سمعنا في المسجد همهمة ، ولم نر لهم شخصا ، فسمعنا هاتفا يهتف ، وهو يقول : ادخلوا رحمكم الله فصلوا على نبيكم صلى الله عليه وسلم ، فكبرنا بتكبير جبريل ، وصلينا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بصلاة جبريل ، ما تقدم منا أحد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودخل القبر علي بن أبي طالب وابن عباس وأبو بكر الصديق ، رضي الله تعالى عنهم ، ودفن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) . وفي أنساب الأشراف : أن عليا والعباس ، والفضل بن العباس ، وقثم بن العباس ، وأسامة بن زيد ، وشقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هم الذين تولوا غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودفنه ، وأن أوس بن خولي - أحد الخزرج - قال لعلي عليه السلام ، اجعل لنا حظا في رسول الله صلى الله عليه وسلم - وكان بدريا - فقال له : أدخله ، فدخل فجلس ، وحضر غسل رسول الله ، وأسنده علي إلى صدره ، وكان العباس والفضل وقثم يقلبونه ، وكان أسامة وشقران يصبان الماء ، وعلي يغسله ، مسندا له صدره ، وعليه قميصه يدلكه به ، ومن ورائه لا يفضي بيده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 4 / 73 - 79 .