على منكبي ، فصعدت على منكبيه ، قال : فنهض ، قال : فتخيل إلي - إن
شئت - لنلت أفق السماء ، حتى صعدت على البيت ، وعليه تمثال صفراء
ونحاس ، فجعلت أزاوله عن يمينه وعن شماله ، ومن بين يديه ومن خلفه ، حتى
إذا استمكنت منه ، قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : إقذفه ، فقذفت به ، فتكسر - كما
تتكسر القوارير - ثم نزلت ، فانطلقت - أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم - نستبق حتى توارينا
بالبيوت ، خشية أن يلقانا أحد من الناس .
قال : أخرجه أحمد وصاحب الصفوة ، وأخرجه الحاكمي ( 1 ) .
41 - اختصاص الإمام علي بعشر :
روى النسائي في الخصائص ، والمحب الطبري في الرياض النضرة بسنده
عن عمرو بن ميمونة قال : ( إني لجالس إلى ابن عباس ، إذ أتاه تسعة رهط ،
فقالوا : يا ابن عباس ، إما أن تقوم معنا ، وإما أن تخلفنا هؤلاء ، قال : فقال
ابن عباس : بل أقوم معكم ، قال وهو يومئذ صحيح ، قبل أن يعمى ، قال :
فابتدأوا فتحدثوا ، فلا ندري ما قالوا ، قال : فجاء ، وهو ينفض ثوبه ، وهو
يقول : ( أف وتف ، وقعوا في رجل له عشر ) .
( وقعوا في رجل قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأبعثن رجلا يحب الله ورسوله ،
لا يخزيه الله أبدا ، قال : فاستشرف لها من استشرف ، فقال : أين ابن
أبي طالب ، قيل هو في الرحى يطحن ، قال : وما كان أحدكم ليطحن ، قال :
فجاءه وهو أرمد لا يكاد يبصر ، فتفل في عينيه ، ثم هز الراية ثلاثا ، فدفعها إليه ،
فجاء بصفية بنت حيي ) .
( وبعث أبا بكر بسورة التوبة ( براءة ) ، وبعث عليا خلفه فأخذها منه ،
فقال : لا يذهب بها إلا رجل مني ، وأنا منه ) .
هامش
( 1 ) الرياض النضرة 2 / 265 - 266 .