على المرضى ، فلما خرج علي إلى البصرة خرجت معه ، فلما رأيت عائشة أتيتها
فقلت : هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فضيلة في علي : قلت : نعم ، دخل على
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو معي ، وعليه جرد قطيفة ، فجلس بيننا ، فقلت : أما وجدت
مكانا هو أوسع لك من هذا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا عائشة ، دعي لي أخي ، فإنه
أول الناس إسلاما ، وآخر الناس بي عهدا ، وأول الناس لي لقيا يوم القيامة ( 1 ) .
وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن ابن عباس قال : لعلي أربع خصال
ليست لأحد ، هو أول عربي وأعجمي صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو الذي كان
لواؤه معه في كل زحف ، والذي صبر معه يوم المهراس ، وهو الذي غسله
وأدخله قبره ( 2 ) .
وروى السيوطي في الخصائص الكبرى : وأخرج ابن سعد والبيهقي عن
الشعبي قال : غسل علي النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان يقول وهو يغسله بأبي وأمي ، طبت
حيا وميتا ( 3 ) .
وأخرج أبو داود والحاكم وصححه والبيهقي وابن سعد ، من طريق
سعيد بن المسيب عن علي قال : غسلت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذهبت أنظر ما يكون
من الميت ، فلم أر شيئا ، وكان طيبا حيا وميتا .
وأخرج أحمد عن ابن عباس قال : غسل علي النبي صلى الله عليه وسلم ، فلم ير منه
شيئا ، مما يراه من الميت ، فقال : بأبي أنت وأمي ، ما أطيبك حيا وميتا .
وأخرج البيهقي من طريق أبي عشر عن محمد بن قيس قال : قال علي :
ما كنا نريد أن نرفع عضوا لنغسله إلا رفع لنا ، حتى انتهينا إلى عورته ، فسمعت
هامش
( 1 ) الإصابة في تمييز الصحابة 4 / 402 - 403 .
( 2 ) المستدرك للحاكم 3 / 111 .
( 3 ) الخصائص الكبرى 2 / 275 - 276 .