تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
على المرضى ، فلما خرج علي إلى البصرة خرجت معه ، فلما رأيت عائشة أتيتها فقلت : هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فضيلة في علي : قلت : نعم ، دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو معي ، وعليه جرد قطيفة ، فجلس بيننا ، فقلت : أما وجدت مكانا هو أوسع لك من هذا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا عائشة ، دعي لي أخي ، فإنه أول الناس إسلاما ، وآخر الناس بي عهدا ، وأول الناس لي لقيا يوم القيامة ( 1 ) . وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن ابن عباس قال : لعلي أربع خصال ليست لأحد ، هو أول عربي وأعجمي صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو الذي كان لواؤه معه في كل زحف ، والذي صبر معه يوم المهراس ، وهو الذي غسله وأدخله قبره ( 2 ) . وروى السيوطي في الخصائص الكبرى : وأخرج ابن سعد والبيهقي عن الشعبي قال : غسل علي النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان يقول وهو يغسله بأبي وأمي ، طبت حيا وميتا ( 3 ) . وأخرج أبو داود والحاكم وصححه والبيهقي وابن سعد ، من طريق سعيد بن المسيب عن علي قال : غسلت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذهبت أنظر ما يكون من الميت ، فلم أر شيئا ، وكان طيبا حيا وميتا . وأخرج أحمد عن ابن عباس قال : غسل علي النبي صلى الله عليه وسلم ، فلم ير منه شيئا ، مما يراه من الميت ، فقال : بأبي أنت وأمي ، ما أطيبك حيا وميتا . وأخرج البيهقي من طريق أبي عشر عن محمد بن قيس قال : قال علي : ما كنا نريد أن نرفع عضوا لنغسله إلا رفع لنا ، حتى انتهينا إلى عورته ، فسمعت
هامش
( 1 ) الإصابة في تمييز الصحابة 4 / 402 - 403 . ( 2 ) المستدرك للحاكم 3 / 111 . ( 3 ) الخصائص الكبرى 2 / 275 - 276 .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 359 | محمد بيومي مهران