تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وروى المحب الطبري في ذخائر العقبى ، وفي الرياض النضرة عن عائشة رضي الله عنها قالت : ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - لما حضرته الوفاة - ادعوا لي حبيبي ، فدعوا له أبا بكر ، فنظر إليه ثم وضع رأسه ، ثم قال : ادعوا لي حبيبي ، فدعوا له عمر ، فلما نظر إليه ثم وضع رأسه ، ثم قال : ادعوا لي حبيبي ، فدعوا له عليا ، فلما رآه أدخله معه في الثوب ، الذي كان عليه ، فلم يزل يحتضنه حتى قبض ، ويده عليه . قال : أخرجه الرازي ( 1 ) . وفي الرياض النضرة عن أم سلمة رضي الله عنها ، قالت : والذي أحلف به ، أن كان علي ، لأقرب الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت : عدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، غداة بعد غداة ، يقول : جاء علي - مرارا - وأظنه كان بعثه لحاجة ، فجاء بعد ، فظننت أن له حاجة ، فخرجنا من البيت ، فقعدنا عند الباب ، فكنت من أدناهم إلى الباب ، فأكب عليه علي ، فجعل يساره ويناجيه ، ثم قبض من يومه ذلك ، صلى الله عليه وسلم ، فكان من أقرب الناس به عهدا - قال أخرجه أحمد ( 2 ) . وروى المتقي الهندي في كنز العمال عن علي عليه السلام قال : دخلت على نبي الله ، وهو مريض ، فإذا رأسه في حجر رجل ، أحسن ما رأيت من الخلق ، والنبي صلى الله عليه وسلم : نائم ، فلما دخلت عليه قلت : أدنو ، فقال الرجل : أدن إلى ابن عمك ، فأنت أحق به مني ، فدنوت منهما ، فقام الرجل ، وجلست مكانه ، ووضعت رأسه صلى الله عليه وسلم في حجري - كما كان في حجر الرجل - فمكث ساعة ، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم ، استيقظ ، فقال : أين الرجل الذي كان رأسي في حجره ؟ فقلت : لما دخلت عليك دعاني ثم قال : أدن إلى ابن عمك ، فأنت أحق به مني ، ثم قام فجلست مكانه ، قال : فهل تدري من الرجل ؟ قلت : لا ، بأبي أنت وأمي ، قال :
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى ص 72 ، الرياض النضرة 2 / 237 . ( 2 ) الرياض النضرة 2 / 237 .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 357 | محمد بيومي مهران