وروى المحب الطبري في ذخائر العقبى ، وفي الرياض النضرة عن عائشة
رضي الله عنها قالت : ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - لما حضرته الوفاة - ادعوا لي حبيبي ،
فدعوا له أبا بكر ، فنظر إليه ثم وضع رأسه ، ثم قال : ادعوا لي حبيبي ، فدعوا
له عمر ، فلما نظر إليه ثم وضع رأسه ، ثم قال : ادعوا لي حبيبي ، فدعوا له عليا ،
فلما رآه أدخله معه في الثوب ، الذي كان عليه ، فلم يزل يحتضنه حتى قبض ،
ويده عليه .
قال : أخرجه الرازي ( 1 ) .
وفي الرياض النضرة عن أم سلمة رضي الله عنها ، قالت : والذي أحلف
به ، أن كان علي ، لأقرب الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت : عدنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، غداة بعد غداة ، يقول : جاء علي - مرارا - وأظنه كان بعثه
لحاجة ، فجاء بعد ، فظننت أن له حاجة ، فخرجنا من البيت ، فقعدنا عند الباب ،
فكنت من أدناهم إلى الباب ، فأكب عليه علي ، فجعل يساره ويناجيه ، ثم قبض
من يومه ذلك ، صلى الله عليه وسلم ، فكان من أقرب الناس به عهدا - قال أخرجه أحمد ( 2 ) .
وروى المتقي الهندي في كنز العمال عن علي عليه السلام قال : دخلت
على نبي الله ، وهو مريض ، فإذا رأسه في حجر رجل ، أحسن ما رأيت من
الخلق ، والنبي صلى الله عليه وسلم : نائم ، فلما دخلت عليه قلت : أدنو ، فقال الرجل : أدن إلى
ابن عمك ، فأنت أحق به مني ، فدنوت منهما ، فقام الرجل ، وجلست مكانه ،
ووضعت رأسه صلى الله عليه وسلم في حجري - كما كان في حجر الرجل - فمكث ساعة ، ثم إن
النبي صلى الله عليه وسلم ، استيقظ ، فقال : أين الرجل الذي كان رأسي في حجره ؟ فقلت : لما
دخلت عليك دعاني ثم قال : أدن إلى ابن عمك ، فأنت أحق به مني ، ثم قام
فجلست مكانه ، قال : فهل تدري من الرجل ؟ قلت : لا ، بأبي أنت وأمي ، قال :
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى ص 72 ، الرياض النضرة 2 / 237 .
( 2 ) الرياض النضرة 2 / 237 .