عن علي بن أبي طالب قال : لما أخذنا في جهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أغلقنا الباب
دون الناس جميعا ، فنادت الأنصار : نحن أخواله ، ومكاننا من الإسلام مكاننا ،
ونادت قريش : نحن عصبته ، فصاح أبو بكر : يا معشر المسلمين ، كل قوم أحق
بجنازتهم من غيرهم ، فننشدكم الله ، فإنكم إن دخلتم أخرتموهم عنه ، والله
لا يدخل عليه أحد ، إلا من دعي .
وعن علي بن الحسين قال : نادت الأنصار ، إن لنا حقا ، فإنما هو ابن
أختنا ، ومكاننا من الإسلام مكاننا ، وطلبوا إلى أبي بكر فقال : القوم أولى به ،
فاطلبوا إلى علي وعباس ، فإنه لا يدخل عليهم ، إلا من أرادوا ( 1 ) .
وروى الهيثمي في مجمع الزوائد عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم ، ثقل ،
وعنده عائشة وحفصة ، إذ دخل علي ، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم ، رفع رأسه ، ثم قال :
أدن مني ، فأسنده إليه ، فلم يزل عنده حتى توفي - الحديث - قال رواه الطبراني
في الأوسط ( 2 ) .
وروى أيضا بسنده عن أبي رافع قال : توفي النبي صلى الله عليه وسلم ، ورأسه في حجر
علي بن أبي طالب ، وهو يقول لعلي : الله الله وما ملكت أيمانكم ، الله الله
والصلاة ، فكان ذلك آخر ما تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : رواه البزار ( 3 ) .
وروي أيضا عن ابن عباس قال : جاء ملك الموت إلى النبي
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في مرضه الذي قبض فيه ، فاستأذن ورأسه في حجر علي ، فقال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فقال له علي : إرجع فإنا مشاغيل عنك ، فقال
النبي صلى الله عليه وسلم : أتدري من هذا يا أبا الحسن ؟ هذا ملك الموت ، أدخل راشدا . قال :
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 2 / 61 .
( 2 ) مجمع الزوائد 9 / 36 .
( 3 ) مجمع الزوائد 1 / 293 .
( 4 ) مجمع الزوائد 9 / 35 .