سل عليا ، قال : فسأله ، فقال : كنت أنا أغسله ، وكان عباس جالسا ، وكان
أسامة وشقران يختلفان إلى الماء ( 1 ) .
وعن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضة : ادعوا لي أخي ، قال : فدعي له علي ، فقال :
أدن مني ، فدنوت منه فاستند إلي ، فلم يزل مستندا إلي ، وإنه ليكلمني ، حتى
أن بعض ريق النبي صلى الله عليه وسلم ، ليصيبني ، ثم نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وثقل في حجري ،
فصحت : يا عباس ، أدركني ، فإني هالك ، فجاء العباس ، فكان جهدهما جميعا
أن أضجعاه .
وعن الشعبي قال : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورأسه في حجر علي ، وغسله
علي ، والفضل محتضنه وأسامة يناول الفضل الماء .
وعن ابن غطفان قال : سألت ابن عباس : أرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، توفي
ورأسه في حجر أحد ، قال : توفي ، وهو لمستند إلى صدر علي ، قلت : فإن
عروة حدثني عن عائشة أنها قالت : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بين سحري ونحري ،
فقال ابن عباس : أتعقل ؟ والله لتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنه لمستند إلى صدر
علي ، وهو الذي غسله ، وأخي الفضل بن عباس ، وأبى أبي أن يحضر ، وقال :
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان يأمرنا أن نستتر ، فكان عند الستر ( 2 ) .
وعن يزيد بن بلال قال : قال علي : أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن لا يغسله
أحد غيري ، فإنه لا يرى أحد عورتي ، إلا طمست عيناه ، قال علي : فما تناولت
عضوا إلا كأنما يقلبه معي ثلاثون رجلا ، حتى فرغت من غسله ( 3 ) .
وعن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 2 / 51 .
( 2 ) الطبقات الكبرى 2 / 51 .
( 3 ) الطبقات الكبرى 2 / 61 .