تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وفي الرياض النضرة عن علي عليه السلام قال : لما كنا يوم الحديبية ، خرج لنا أناس من المشركين ، منهم سهيل بن عمرو ، وأناس من رؤساء المشركين ، فقالوا : يا رسول الله ، خرج إليك ناس من أبنائنا وإخواننا وأرقائنا ، فأرددهم إلينا ، فإن كان بهم فقه في الدين سنفقهم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا معشر قريش لتنتهين أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين ، قد امتحن الله قلبه على الإيمان ، فقالوا : من هو يا رسول الله ، وقال أبو بكر : من هو يا رسول الله ؟ وقال عمر : من هو يا رسول الله ؟ قال : هو خاصف النعل ، وكان أعطى عليا نعله يخصفها ، ثم التفت على من عنده ، وقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار قال : أخرجه الترمذي ، وقال : حسن صحيح ( 1 ) . وفي نهج البلاغة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لوفد ثقيف : لتسلمن أو لأبعثن إليكم رجلا مني - أو قال : عديل نفسي - فليضربن أعناقكم أو ليسبين ذراريكم ، وليأخذن أموالكم ، قال عمر : فما تمنيت الإمارة ، إلا يومئذ ، وجعلت أنصب له صدري ، رجاء أن يقول : هو هذا ، فالتفت فأخذ بيد علي ، وقال : هو هذا ، مرتين . وفي رواية : لتنتهي يا بني وليعة ( حي في كندة ) ، أو لأبعثن إليكم رجلا كنفسي ، يمضي فيكم أمري ، يقتل المقاتلة ، ويسبي الذرية ، قال أبو ذر : فما راعني إلا برد كف عمر في حجزتي ( موضع الإزار ) من خلفي يقول : من تراه يعني ؟ فقلت : إنه لا يعنيك ، وإنما يعني خاصف النعل ، وإنه قال : هو هذا ( 2 ) . وروى مسلم في صحيحه والترمذي والحاكم في المستدرك : ولما نزلت هذه الآية ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ) - الآية ( 3 ) ، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عليا
هامش
( 1 ) الرياض النضرة 2 / 252 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9 / 167 . ( 3 ) سورة آل عمران : آية 61 .