اليوم قال : كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب ؟ - قال رواه الطبراني في
الأوسط ( 1 ) .
وفي كنز العمال عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأزواجه : أيتكم التي
تنبحها كلاب الحوأب ؟ فلما مرت عائشة ببعض مياه بني عامر ليلا ، نبحت
الكلاب عليها ، فسألت عنه فقيل لها : هذا ماء الحوأب ، فوقفت وقالت : ما
أظنني إلا راجعة ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم : كيف بإحداكن تنبح
عليها كلاب الحوأب ؟ يا أم المؤمنين ، إنما تصلحين بين الناس - قال
أخرجه ابن أبي شيبة ونعيم بن حماد في الفتن ( 2 ) .
وروى ابن عبد البر في الإستيعاب بسنده عن عاصم بن قدامة عن عكرمة
عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيتكن صاحبة الجمل الأدبب ، يقتل
حولها قتلى كثير ، وتنجو بعد ما كادت - قال ابن عبد البر : وهذا الحديث من
أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم ( 3 ) .
وفي نور الأبصار ( 4 ) قال : ونقل غير واحد ، أنهم مروا بمكان اسمه
الحوأب فنبحتهم كلابه ، فقالت عائشة : أي ماء هذا ؟ قيل : هذا ماء الحوأب ،
فصرخت ، وقالت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - وعنده
نساؤه - ليت شعري ، أيتكن تنبحها كلاب الحوأب ؟ ثم ضربت عضد بعيرها ،
فأناخته وقالت : ردوني ، فأناخوا يوما وليلة ، وقال لها عبد الله بن الزبير : إنه
كذب - يعني ليس هذا ماء الحوأب - ولم يزل بها ، وهي تمتنع ، فقال : النجاء
النجاء ، فقد أدرككم علي بن أبي طالب ، فارتحلوا ونزلوا على البصرة .
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 8 / 289 .
( 2 ) كنز العمال 6 / 83 .
( 3 ) الإستيعاب في معرفة الأصحاب 4 / 361 .
( 4 ) الشبلنجي : نور الأبصار ص 81 .