تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
اليوم قال : كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب ؟ - قال رواه الطبراني في الأوسط ( 1 ) . وفي كنز العمال عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأزواجه : أيتكم التي تنبحها كلاب الحوأب ؟ فلما مرت عائشة ببعض مياه بني عامر ليلا ، نبحت الكلاب عليها ، فسألت عنه فقيل لها : هذا ماء الحوأب ، فوقفت وقالت : ما أظنني إلا راجعة ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم : كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب ؟ يا أم المؤمنين ، إنما تصلحين بين الناس - قال أخرجه ابن أبي شيبة ونعيم بن حماد في الفتن ( 2 ) . وروى ابن عبد البر في الإستيعاب بسنده عن عاصم بن قدامة عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيتكن صاحبة الجمل الأدبب ، يقتل حولها قتلى كثير ، وتنجو بعد ما كادت - قال ابن عبد البر : وهذا الحديث من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم ( 3 ) . وفي نور الأبصار ( 4 ) قال : ونقل غير واحد ، أنهم مروا بمكان اسمه الحوأب فنبحتهم كلابه ، فقالت عائشة : أي ماء هذا ؟ قيل : هذا ماء الحوأب ، فصرخت ، وقالت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - وعنده نساؤه - ليت شعري ، أيتكن تنبحها كلاب الحوأب ؟ ثم ضربت عضد بعيرها ، فأناخته وقالت : ردوني ، فأناخوا يوما وليلة ، وقال لها عبد الله بن الزبير : إنه كذب - يعني ليس هذا ماء الحوأب - ولم يزل بها ، وهي تمتنع ، فقال : النجاء النجاء ، فقد أدرككم علي بن أبي طالب ، فارتحلوا ونزلوا على البصرة .
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 8 / 289 . ( 2 ) كنز العمال 6 / 83 . ( 3 ) الإستيعاب في معرفة الأصحاب 4 / 361 . ( 4 ) الشبلنجي : نور الأبصار ص 81 .