قالت : ما أظنني إلا راجعة ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : كيف بإحداكن ، إذا
نبحتها كلاب الحوأب ( 1 ) .
وروى الإمام أحمد في المسند بسنده عن قيس بن أبي حازم ، أن عائشة
- لما أتت على الحوأب سمعت نباح الكلاب - فقالت : ما أظنني إلا راجعة ، إن
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال لنا : أيتكن تنبح عليها كلاب الحوأب ؟ فقال لها الزبير :
ترجعين عسى الله عز وجل أن يصلح بك بين الناس ( 2 ) . وذكره الهيثمي في
مجمعه ( 3 ) وقال : رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ، ورجال أحمد رجال
الصحيح ( 4 ) .
وروى ابن حجر العسقلاني في الإصابة - في ترجمة سلمى بنت مالك بن
حذيفة بن بدر الفزارية ( أم قرفة الصغرى ) - وكانت سلمى سبيت فأعتقتها عائشة ،
ودخل النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي عندها ، فقال : إن إحداكن ستنبح عليها كلاب
الحوأب ( 5 ) .
وروى الهيثمي في مجمعه عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لنسائه : ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأدبب ، تخرج فتنبحها كلاب
الحوأب ، يقتل عن يمينها وعن يسارها قتلى كثير ، ثم تنجو بعدما كادت ؟ - قال
رواه البزار ، رجاله ثقات ( 6 ) .
وفي رواية عن عائشة قالت : كان يوم من السنة تجتمع فيه نساء
النبي صلى الله عليه وسلم ، عنده يوما إلى الليل - وساق الحديث إلى أن قال - قالت : وفي ذلك
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم 3 / 120 .
( 2 ) مسند الإمام أحمد 6 / 97 .
( 3 ) مجمع الزوائد 7 / 234 .
( 4 ) فضائل الخمسة 2 / 370 .
( 5 ) الإصابة في تمييز الصحابة 4 / 332 .
( 6 ) مجمع الزوائد 7 / 234 .