تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وفي الإمامة والسياسة لابن قتيبة : فلما انتهوا إلى ماء الحوأب ، فقالت : ما أراني إلا راجعة ، قال : ولم ؟ قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنسائه : كأني بإحداكن قد نبحتها كلاب الحوأب ، وإياك أن تكوني أنت يا حميراء ، فقال لها محمد بن طلحة : تقدمي رحمك الله ، ودعي هذا القول ، وأتى عبد الله بن الزبير ، فحلف لها بالله ، لقد خلفتيه أول الليل ، وأتاها ببينة زور من الأعراب ، فشهدوا بذلك ، فزعموا أنها أول شهادة زور ، شهد بها في الإسلام ( 1 ) . وفي تاريخ اليعقوبي : ومر القوم في الليل بماء يقال له ( ماء الحوأب ) فنبحتهم كلابهم ، فقالت عائشة : ما هذا الماء ؟ قال بعضهم : ماء الحوأب ، قالت : إنا لله وإنه إليه راجعون ، ردوني ، ردوني ، هذا الماء الذي قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تكوني التي تنبحك كلاب الحوأب ، فأتاها القوم بأربعين رجلا ، فأقسموا بالله : أنه ليس بماء الحوأب ( 2 ) . وفي نهج البلاغة ( 3 ) بسنده عن ابن عباس ، وعن عامر الشعبي ، وعن حبيب بن عمير ، قالوا جميعا : لما خرجت عائشة وطلحة والزبير من مكة إلى البصرة ، طرقت ماء الحوأب - وهو ماء لبني عامر بن صعصعة - فنبحتهم الكلاب ، فنفرت صعاب إبلهم ، فقال قائل منهم : لعن الله الحوأب ، فما أكثر كلابها ، قالت : أهذا ماء الحوأب ؟ قالوا : نعم ، فقالت : ردوني ردوني ، فسألوها ما شأنها ؟ ما بدا لها ؟ فقالت : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : كأني بكلاب ماء يدعى الحوأب ، وقد نبحت بعض نسائي ، ثم قال لي : إياك يا حميراء أن تكونيها . فقال لها الزبير : مهلا يرحمك الله ، فإنا قد جزنا ماء الحوأب بفراسخ
هامش
( 1 ) ابن قتيبة : الإمامة والسياسة - الجزء الأول - ص 60 ( تحقيق الدكتور طه محمد الزيني - مؤسسة الحلبي - القاهرة 1967 ) . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 81 ( بيروت 1980 ) . ( 3 ) ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة 9 / 310 - 311 .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 303 | محمد بيومي مهران