تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
هذا عن الزبير ، رضوان الله عليه ، وأما أم المؤمنين السيدة عائشة رضوان الله عليها : - فلقد روى الحاكم في المستدرك بسنده عن أم سلمة قالت : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، خروج بعض أمهات المؤمنين ، فضحكت عائشة ، فقال : أنظري يا حميراء أن لا تكوني أنت ( 1 ) . وفي كنز العمال بسنده عن طاووس قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال لنسائه : أيتكن تنبحها كلاب كذا وكذا ؟ إياك يا حميراء - قال : أخرجه نعيم بن حماد في الفتن - قال : وسنده صحيح ( 2 ) . وروى الإمام الطبري في تاريخه ( 3 ) بسنده عن العرني صاحب الجمل - بعد أن باعه لهم ، وأعطوه ناقة مهرية ، وأربعمائة أو ستمائة درهم - قالوا له : يا أخا عرينة ، هل لك دلالة بالطريق ؟ قال : قلت : نعم ، أنا من أدرك الناس ، قالوا : فسر معنا ، فسرت معهم ، فلا أمر على واد ، ولا ماء إلا سألوني عنه ، حتى طرقنا ماء الحوأب ، فنبحتنا كلابها ، قالوا : أي ماء هذا ؟ قلت : ماء الحوأب ، قال : فصرخت عائشة بأعلى صوتها ، ثم ضربت عضد بعيرها ، فأناخته ، ثم قالت : إني والله صاحبة كلاب الحوأب طروقا ، ردوني ، تقول ذلك ثلاثا ، فأناخت وأناخوا حولها ، وهم على ذلك ، وهي تأبى ، حتى كانت الساعة التي أناخوا فيها من الغد ، قال : فجاءها ابن الزير ، فقال : النجاء فقد أدرككم والله علي بن أبي طالب ، قال : فارتحلوا وشتموني فانصرفت . وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن قيس بن أبي حازم قال : لما بلغت عائشة بعض ديار بني عامر ، نبحت عليها كلاب الحوأب ، قالت : ما أظنني إلا راجعة ، فقال الزبير : لا بعد ، تقدمي ويراك الناس ، ويصلح الله ذات بينهم ،
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم 3 / 119 . ( 2 ) كنز العمال 6 / 84 . ( 3 ) تاريخ الطبري 4 / 456 - 457 ، وانظر : ابن الأثير : الكامل في التاريخ 3 / 210 .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 300 | محمد بيومي مهران