تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
يقول : لا تسألوني عن كتاب ناطق ، ولا سنة ماضية ، إلا حدثتكم ، فسأله ابن الكواء عن الذاريات ، فقال : هي الرياح ( 1 ) . وعن أبي الصهباء البكري عن علي عليه السلام قال - وهو على المنبر - لا يسألني أحد عن آية من كتاب ، إلا أخبرته ، فقام ابن الكواء ، فقال : ما الذاريات ذروا ، قال : الرياح ( 2 ) . وفي كنز العمال : عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال : شهدت علي بن أبي طالب يخطب ، فقال في خطبته : سلوني ، فوالله لا تسألوني عن شئ يكون إلى يوم القيامة ، إلا حدثتكم ، سلوني عن كتاب الله ، فوالله ما من آية ، إلا أنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار ، أم في سهل نزلت أم في جبل ، فقام إليه ابن الكواء فقال : يا أمير المؤمنين : ما الذاريات ذروا ؟ فقال له : ويلك سل تفقها ، ولا تسأل تعنتا ، ( والذاريات ذروا ) الرياح ، ( فالحاملات وقرا ) السحاب ، ( والجاريات يسرا ) السفن ، ( فالمقسمات أمرا ) الملائكة ، فقال : فما السواد الذي في القمر ، فقال : أعمى يسأل عن عمياء ، قال الله تعالى : ( وجعلنا الليل والنهار آيتين * فمحونا آية الليل * وجعلنا آية النهار مبصرة ) ، فمحو آية الليل : السواد الذي في المقر ، قال : فما كان ذو القرنين أنبيا أم ملكا فقال : لم يكن واحدا منهما ، كان عبدا لله ، أحب الله وأحبه الله ، وناصح الله فنصحه الله ، بعثه الله إلى قوم يدعوهم إلى الهدى فضربوه على قرنه الأيمن ، ثم مكث ما شاء الله ، ثم بعثه الله إلى قومه يدعوهم إلى الهدى ، فضربوه على قرنه الأيسر ، ولم يكن له قرنان كقرني الثور ، قال : فما هذه القوس ؟ قال : هي علامة كانت بين نوح وربه ، وهي أمان من الغرق ، فما البيت المعمور ؟ قال : بيت فوق سبع سماوات تحت العرش ، يقال الضراح يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ، ثم لا يعودون إليه إلى يوم القيامة ، قال : فمن الذين بدلوا نعمة الله كفرا ؟ قال : هم
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 26 / 116 . ( 2 ) تفسير الطبري 26 / 8116 .