وروى البيهقي في السنن بسنده عن رقبة قال : خرج يزيد بن مسلم من عند
الحجاج فقال : لقد قضى الأمير ، فقال له الشعبي : وما هي ؟ فقال : ما كان
للرجل فهو للرجل ، وما كان للنساء فهو للمرأة ، فقال الشعبي : قضاء رجل من
أهل بدر ، قال : ومن هو ؟ قال : لا أخبرك ، قال : من هو ؟ على عهد الله وميثاقه
لا أخبره ، قال : هو علي بن أبي طالب ، قال : فدخل على الحجاج فأخبره ،
فقال الحجاج : صدق ، ويحك إنا لم ننقم على علي قضاءه ، قد علمنا أن عليا
كان أقضاهم ( 1 ) .
وروى ابن سعد في طبقاته بسنده عن أبي الطفيل قال علي ، عليه السلام :
سلوني عن كتاب الله ، فإنه ليس من آية ، إلا وقد عرفت بليل نزلت أم بنهار ، في
سهل أم في جبل ( 2 ) .
ورواه ابن حجر العسقلاني أيضا في تهذيب التهذيب ، وقال فيه : سلوني ،
فوالله لا تسألوني عن شئ إلا أخبرتكم ، وسلوني عن كتاب الله ، فوالله ما من
آية ، إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار ( 3 ) .
وذكره ابن حجر في إصابته ، وابن عبد البر في استيعابه ( 4 ) .
وروى الإمام الطبري في تفسيره بسنده عن أبي الطفيل قال : سمعت عليا
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 10 / 629 .
( 2 ) طبقات ابن سعد 2 / 101 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 7 / 337 .
( 4 ) الإصابة في تمييز الصحابة 2 / 509 ، الإستيعاب في معرفة الأصحاب 3 / 43 .