الحلية ، والخطيب البغدادي في تاريخه ، والمتقي في كنز العمال ، والمحب
الطبري في الرياض النضرة ( 1 ) .
وفي طبقات ابن سعد بسنده عن أبي البختري عن علي قال : بعثني
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلى اليمن ، فقلت : يا رسول الله ، بعثتني ، وأنا شاب ، أقضي
بينهم ، ولا أدري ما القضاء ، فضرب صدري بيده ، ثم قال : ( اللهم اهد قلبه ،
وثبت لسانه ، فوالذي فلق الحبة ، ما شككت في قضاءين اثنين .
وعن سماك عن حنش بن المعتمر عن علي قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
إلى اليمن قاضيا ، فقلت : يا رسول الله ، إنك ترسلني إلى قوم يسألونني ولا علم
لي بالقضاء ، فوضع يده على صدري ، وقال : إن الله سيهدي قلبك ، ويثبت
لسانك ، فإذا قعد الخصمان بين يديك ، فلا تقضي حتى تسمع من الآخر ، كما
سمعت من الأول ، فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء ، فما زلت قاضيا ، أو ما
شككت في قضاء بعد .
وعن أبي إسحاق عن حارثة عن علي قال : بعثني النبي صلى الله عليه وسلم ، إلى اليمن ،
فقلت يا رسول الله ، إنك تبعثني إلى قوم شيوخ ذوي أسنان ، وإني أخاف أن لا
أصيب ، فقال : إن الله سيثبت لسانك ويهدي قلبك ( 2 ) .
وعن ابن عباس قال : قال عمر : أقضانا علي ، وأقرؤنا أبي .
وعن عطاء قال : كان عمر يقول : علي أقضانا للقضاء ، وأبي أقرؤنا
للقرآن .
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم 3 / 135 ، 4 / 88 ، تهذيب الخصائص ص 33 مسند الإمام أحمد 1 / 83 ، 88 ،
111 ، 131 ، 149 ، مسند أبي داود الطيالسي 1 / 16 ، 69 ، حلية الأولياء 4 / 381 ، سنن
البيهقي 10 / 86 ، كنز العمال 6 / 158 ، الرياض النضرة 2 / 263 . والنظر فضائل الصحابة
لابن حنبل 2 / 581 ، 699 ، 700 ، 716 .
( 2 ) الطبقات الكبرى 2 / 100 - 101 .