وعن أبي هريرة قال : قال عمر بن الخطاب : علي أقضانا ( 1 ) .
وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن قيس بن أبي حازم قال : جاء
رجل إلى معاوية فسأله عن مسألة ، فقال : سل علي بن أبي طالب ، فهو أعلم ،
فقال : يا أمير المؤمنين ، جوابك فيها أحب إلي من جواب علي ، فقال : بئس ما
قلت ، ولؤم ما جئت به ، لقد كرهت رجلا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يغره العلم غرا ،
ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، غير أنه لا نبي
بعدي ، وكان عمر ، إذا أشكل عليه شئ يأخذ منه ، ولقد شهدت عمر ، وقد
أشكل عليه شئ ، فقال : هاهنا علي ، قم لا أقام الله رجليك ( 2 ) .
وذكره المحب الطبري في الذخائر والرياض النضرة ( 3 ) .
وفي الرياض النضرة عن جميل بن عبد الله بن يزيد المدني قال : ذكر عند
النبي صلى الله عليه وسلم ، قضاء قضى به علي ، فأعجب النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : الحمد لله الذي
جعل فينا الحكمة أهل البيت ( 4 ) .
وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن أبي إسحاق عن عمرو بن
حبشي قال : خطبنا الحسن بن علي - بعد قتل علي - فقال : لقد فارقكم رجل
أمس ، ما سبقه الأولون بعلم ، ولا أدركه الآخرون ، إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
ليبعثه ويعطيه الراية ، فلا ينصرف حتى يفتح له ، وما ترك من صفراء ولا بيضاء ،
إلا سبعمائة درهم من عطائه ، كان يرصدها لخادم أهله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 2 / 102 .
( 2 ) فضائل الصحابة 2 / 675 .
( 3 ) ذخائر العقبى ص 79 ، الرياض النضرة 2 / 206 .
( 4 ) الرياض النضرة 2 / 265 .
( 5 ) فضائل الصحابة 1 / 548 ، وانظر 2 / 595 .
ورواه الإمام أحمد في المسند 1 / 199 ، وفي الزهد ص 133 ، وابن سعد في طبقاته 3 / 38 ،
وابن حبان في الموارد ص 545 ، والطبراني في الكبير ص 793 - 781 ، والهيثمي في مجمع
الزوائد 9 / 146 .