كتفيها ، وقال : اللهم إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرحيم ) .
( ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إئتوني بماء ، قال علي : فعلمت الذي يريد ،
فقمت فملأت القعب ماء وأتيته به ، فأخذه ومج فيه ، ثم قال : تقدم فصب على
رأسي وبين ثديي ، ثم قال : اللهم إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم ،
ثم قال : أدبر فأدبرت ، فصب بين كتفي ، وقال : اللهم إني أعيذه بك وذريته من
الشيطان الرجيم ، ثم قال لعلي : أدخل بأهلك باسم الله والبركة ( 1 ) .
وروى المحب الطبري في الرياض النضرة بسنده عن أنس بن مالك
رضي الله عنه ، قال : خطب أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ابنته فاطمة ، فقال صلى الله عليه وسلم : يا
أبا بكر لم ينزل القضاء بعد ، ثم خطبها عمر ، مع عدة من قريش ، كلهم يقول له
مثل قوله لأبي بكر ، فقيل لعلي : لو خطبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة ، لخليق أن
يزوجكها ، قال : وكيف وقد خطبها أشراف قريش ، فلم يزوجها ، قال : فخطبها ،
فقال صلى الله عليه وسلم : قد أمرني ربي عز وجل بذلك .
قال أنس : ثم دعاني النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال لي : يا أنس ، اخرج وادع لي
أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف
وسعد بن أبي وقاص وطلحة والزبير ، وبعدتهم من الأنصار ، قال : فدعوتهم ، فلما
اجتمعوا عنده صلى الله عليه وسلم ، وأخذوا مجالسهم ، وكان علي غائبا ، في حاجة النبي صلى الله عليه وسلم ،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم .
( الحمد لله المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع بسلطانه ، المرهوب
من عذابه وسطوته ، النافذ أمره في سمائه وأرضه ، الذي خلق الخلق بقدرته ،
وميزهم بأحكامه ، وأعزهم بدينه ، وأكرمهم بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، إن الله تبارك اسمه ،
وتعالت عظمته ، جعل المصاهرة سببا لاحقا ، وأمرا مفترضا ، أوشج به الأرحام ،
هامش
( 1 ) الرياض النضرة 2 / 238 - 239 ، ذخائر العقبى ص 29 .