لنا إلا إهاب كبش ، ننام على ناحية منه ، وتعجن فاطمة على ناحية ( 1 ) .
وفي كنوز الحقائق للمناوي : لو لم يخلق علي ، ما كان لفاطمة كفؤ - قال
أخرجه الديلمي ؟ ( 2 ) .
ولعل سائلا يتساءل : ما في هذا الزواج من ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من فضل
يختص به الإمام علي وحده ، دون غيره ، ممن تزوجوا من بنات النبي صلى الله عليه وسلم :
من البدهي أن الصهر إلى سيدنا ومولانا وجدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
شرف ما بعده شرف ، وقد تزوج الخليفة الراشد عثمان بن عفان ، رضوان الله
عليه ، بابنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم - السيدة رقية والسيدة أم كلثوم ، رضوان الله عليهما -
فاكتسب بذلك لقب ( ذي النورين ) ، كما تزوج أبو العاص بن الربيع السيدة
زينب ، رضوان الله عليها ، بنت النبي صلى الله عليه وسلم .
غير أن الزواج من السيدة فاطمة الزهراء ، أمر آخر ، ذلك لأن فاطمة
- سيدة نساء العالمين - إنما قد اختصت ، من بين أخواتها ، بهذه الدرجة التي
رفعها الله إليها ، فوصفها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بأنها خير نساء العالمين ، أو
سيدة نساء العالمين .
هذا فضلا عن السيدة فاطمة الزهراء ، إنما كانت وحدها ، من دون أبناء
وبنات النبي صلى الله عليه وسلم ، هي التي كان منها سبطا رسول الله صلى الله عليه وسلم - الحسن والحسين
أبناء علي بن أبي طالب - .
وقد روى الهيثمي في مجمع الزوائد بسنده عن جابر بن عبد الله
( الأنصاري ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله عز وجل جعل ذرية كل نبي في
هامش
( 1 ) أنساب الأشرف 1 / 402 - 403 ( تحقيق محمد حميد الله - دار المعارف - القاهرة 1959 ) .
( 2 ) كنوز الحقائق ص 124 .