أنس بن مالك قال : جاء أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقعد بين يديه فقال : يا
رسول الله ، قد علمت مناصحتي وقدمي في الإسلام ، وإني وإني ، قال : وما
ذاك ؟ قال : تزوجني فاطمة ، قال : فسكت عنه ، قال : فرجع أبو بكر إلى عمر ،
فقال : هلكت وأهلكت ، قال : وما ذاك ، قال : خطبت فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ،
فأعرض عني ، قال : مكانك حتى آتي النبي صلى الله عليه وسلم ، فقعد بين يديه ، فقال : يا
رسول الله ، قد علمت مناصحتي وقدمي في الإسلام ، وإني وإني ، قال : وما
ذاك ؟ قال : تزوجني فاطمة ، فسكت عنه ، فرجع إلى أبي بكر ، فقال : إنه ينتظر
أمر الله فيها ، قم بنا إل علي حتى نأمره يطلب مثل الذي طلبنا ، قال علي :
فأتياني ، وأنا أعالج فسيلا لي ، فقالا : إنا جئناك من عند ابن عمك بخطبة ) .
( قال علي : فنبهاني لأمر ، فقمت أجر ردائي ، حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ،
فقعدت بين يديه ، فقلت : يا رسول الله ، قد علمت قدمي في الإسلام
ومناصحتي ، وإني وإني ، قال : وما ذاك ، قلت : تزوجني فاطمة ، قال : وما
عندك ؟ قلت : فرسي وبزتي ، قال : أما فرسك ، فلا بد لك منها ، وأما بزتك
فبعها ، قال : فبعتها بأربعمائة وثمانين ) .
( قال : فجئت بها حتى وضعتها في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقبض منها
قبضة ، فقال : أي بلال ، أبغنا بها طيبا ، وأمرهم أن يجهزوها ، فحمل لها سريرا
مشرطا بالشرط ، ووسادة من أدم ، حشوه ليف ، وقال لعلي : إذا أتتك فلا تحدث
شيئا حتى آتيك ، فجاءت مع أم أيمن ، حتى قعدت في جانب البيت ، وأنا في
جانب ) .
( وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : هاهنا أخي ، قالت أم أيمن : أخوك وقد
زوجته ابنتك ، قال : نعم ، ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت ، فقال لفاطمة : ائتني
بماء ، فقامت إلى قعب في البيت ، فأتت به ماء ، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم ، ومج فيه ،
ثم قال : تقدمي ، فتقدمت فنضح بين ثدييها وعلى رأسها ، وقال : اللهم إني
أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ، ثم قال لها : أدبري ، فأدبرت فصب بين
الإمامة وأهل البيت — صفحة 243
مساهمون: محمد بيومي مهران
ص٢٤٣