تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وألزم الأنام ، فقال عز من قائل : ( وهو الذي خلق من الماء بشرا ، فجعله نسبا وصهرا ، وكان ربك قديرا ) ، فأمر الله تعالى يجري إلى قضائه ، قضاؤه يجري إلى قدره ، ولكل قدر أجل ، ولكل أجل كتاب ، يمحو الله ويثبت ، وعنده أم الكتاب ) . ( ثم إن الله عز وجل أمرني أن أزوج فاطمة بنت خديجة على أربعمائة مثقال فضة ، إن رضي بذلك علي بن أبي طالب ، ثم دعا بطبق من بسر فوضعه بين أيدينا ، ثم قال : انهبوا ، فنهبنا ، فبينا نحن ننتهب ، إذ دخل علي على النبي صلى الله عليه وسلم ، فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه ، ثم قال : إن الله أمرني أن أزوجك فاطمة على أربعمائة مثقال فضة ، إن رضيت بذلك ، فقال : قد رضيت بذلك يا رسول الله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : جمع الله شملكما ، وأسعد جدكما ، وبارك عليكما وأخرج منكما كثيرا طيبا ) . قال أنس : فوالله لقد أخرج منها كثيرا طيبا - أخرجه أبو الخير القزويني الحاكمي ( 1 ) . وروى ابن سعد في طبقاته بسنده عن علباء بن أحمد اليشكري : أن أبا بكر خطب فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا أبا بكر انتظر بها القضاء ، فذكر ذلك أبو بكر لعمر ، فقال عمر : ردك با أبا بكر ، ثم إن أبا بكر قال لعمر : أخطب فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فخطبها فقال له مثل ما قال لأبي بكر : انتظر بها القضاء ، فجاء عمر إلى أبي بكر فأخبره ، فقال له : ردك يا عمر ، ثم إن أهل علي قالوا لعلي : أخطب فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : بعد أبي بكر وعمر ؟ فذكروا له قرابته من النبي صلى الله عليه وسلم ، فخطبها فزوجه النبي صلى الله عليه وسلم ، فباع علي بعيرا له ، وبعض متاعه ، فبلغ أربعمائة وثمانين ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : اجعل ثلثين في الطيب ، وثلثا في المتاع ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الرياض النضرة 2 / 240 - 241 . ( 2 ) الطبقات الكبرى 8 / 11 - 12 .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 245 | محمد بيومي مهران