أنكحتك أكثرهم علما ، وأفضلهم حلما ، وأولهم إسلاما ( 1 ) .
وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : خطب أبو بكر وعمر فاطمة ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إنها صغيرة ) ، فخطبها علي فزوجها منه .
والحديث أخرجه النسائي وابن حبان والحاكم والقطيعي وابن المؤيد
الجويني وابن سعد والبزار ( 2 ) . وعن ابن مسعود ، رضي الله عنه عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : إن الله أمرني أن أزوج فاطمة من علي ( 3 ) .
وروى الهيثمي في مجمعه بسنده عن أنس قال : إن عمر بن الخطاب ، أتى
أبا بكر فقال : ما يمنعك أن تزوج فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : لا يزوجني ،
قال : إذا لم يزوجك فمن يزوج ؟ وإنك من أكرم الناس عليه ، وأقدمهم في
الإسلام ، قال : فانطلق أبو بكر إلى بيت عائشة ، فقال : يا عائشة ، إذا رأيت من
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، طيب نفس ، وإقبالا عليك ، فاذكري له ، أني ذكرت فاطمة ،
فلعل الله عز وجل أن ييسرها لي ، قالت : فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرأيت منه طيب
نفس ، وإقبالا ، فقالت : يا رسول الله ، إن أبا بكر ذكر فاطمة ، وأمرني أن
أذكرها ، قال : حتى ينزل القضاء ، قال : فرجع إليها أبو بكر فقالت : يا أبتاه ،
وددت أني لم أذكر له الذي ذكرت ، فلقي أبو بكر عمر ، فذكر أبو بكر لعمر ، ما
أخبرته عائشة ، فانطلق عمر إلى حفصة ، فقال : يا حفصة ، إذا رأيت من
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إقبالا - يعني عليك - فاذكريني له ، واذكري فاطمة ، لعل الله أن
ييسرها لي ، قال : فلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حفصة ، فرأت طيب نفس ، ورأت منه
إقبالا فذكرت له فاطمة ، رضي الله عنها ، فقال : حتى ينزل القضاء ، فلقي عمر
هامش
( 1 ) أسد الغابة 7 / 221 .
( 2 ) سنن النسائي 6 / 62 ، ابن حبان ( 549 موارد ) ، المستدرك للحاكم 2 / 1267 ، زوائد الفضائل
للقطيعي ( 1051 ) ، فرائد السمطين لابن المؤيد الجويني 1 / 88 ، طبقات ابن سعد 8 / 19 ،
مختصر زوائد مسند البزار ( 376 ) ، محمد عبده يماني : علموا أولادكم محبة آل بيت النبي
ص 75 .
( 3 ) أنظر : مجمع الزوائد 9 / 202 .