19 - قوله صلى الله عليه وسلم عن علي : ما أنا انتجيته ، ولكن الله انتجاه :
اختص الله تعالى الإمام علي بن أبي طالب ، بمناجاة الرسول صلى الله عليه وسلم ، يوم
الطائف ، فلقد روى جابر ، رضي الله عنه ، قال : دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عليا ، يوم
الطائف ، فانتجاه ، فقال الناس : لقد طال نجواه مع ابن عمه ، فقال صلى الله عليه وسلم : ما أنا
انتجيته ، ولكن الله انتجاه ( 1 ) .
وقال : ومعنى قوله : ولكن الله انتجاه ، أي أن الله أمري أن أنتجي معه ( 2 ) .
وفي نهج البلاغة : دعا صلى الله عليه وسلم ، عليا في غزوة الطائف ، فانتجاه ، وأطال
نجواه ، حتى كره قوم من الصحابة ذلك ، فقال قائل منهم : لقد أطال اليوم
نجوى ابن عمه ، فبلغه عليه الصلاة والسلام ذلك ، فجمع منهم قوما ، ثم قال :
إن قائلا قال : لقد أطال اليوم نجوى ابن عمه ، أما إني ما انتجيته ، ولكن الله
انتجاه - رواه أحمد رحمه الله في المسند ( 3 ) .
20 - مبيت الإمام علي في فراش النبي صلى الله عليه وسلم ، ليلة الهجرة :
روى الفخر الرازي في التفسير الكبير في تفسير قول الله تعالى : ( ومن
الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ، والله رؤوف بالعباد ) ( 4 ) ، قال : نزلت
في علي بن أبي طالب عليه السلام ، بات على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ليلة خروجه
إلى الغار .
قال : ويروى أنه لما نام على فراشه صلى الله عليه وسلم ، قام جبريل عند رأسه ، وميكائيل
عند رجليه ، وجبريل ينادي : بخ بخ ، من مثلك يا ابن أبي طالب ، يباهي الله بك
هامش
( 1 ) ناجاه وانتجاه : أي حادثه وساره ( ابن الأثير : جامع الأصول 8 / 659 ) .
( 2 ) رواه الترمذي برقم ( 36438 ) عن الطبراني ، بأن النبي صلى الله عليه وسلم ، بقي مع علي يوم الطائف مليا ، ثم
مر ، فقال له أبو بكر : يا رسول الله ، لقد طلت مناجاتك عليا منذ اليوم ، فقال الحديث ( محمد
عبده يماني : علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ص 111 ) .
( 3 ) ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة 9 / 173 .
( 4 ) سورة البقرة : آية 207 .