النبي صلى الله عليه وسلم ، كان يحب عليا والحسن والحسين ، عليهم السلام ، وإذا ثبت ذلك
وجب على كل الأمة مثله ( واتبعوه لعلكم تهتدون ) وقوله تعالى : ( فليحذر الذين
يخالفون عن أمره ) ( 1 ) ، ولقوله تعالى : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة
حسنة ) ( 2 ) .
والثالث : أن الدعاء للآل منصب عظيم ، ولذلك جعل هذا الدعاء ، خاتمة
التشهد في الصلاة ، وهو قوله : ( اللهم صل على محمد وآل محمد ) ( وبارك على
محمد وآل محمد ) أو ( ارحم محمدا وآل محمد ) .
وهذا التعظيم لم يوجد في حق غير الآل ، فكل ذلك يدل على أن حب آل
محمد واجب ، قال الإمام الشافعي : ( 150 ه / 767 م - 204 ه / 820 م ) :
يا راكبا قف بالمحصب من منى * واهتف بساكن خيفها والناهض
سحر إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضا كما نظم الفرات الفائض
إن كان رفضا حب آل محمد * فليشهد الثقلان أني رافضي ( 3 ) .
وروى المحب الطبري في ذخائر العقبى عن ابن عباس قال : لما نزلت
( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ، قالوا : يا رسول الله من
قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال : علي وفاطمة وابناهما ( 4 ) .
وذكره المحب الطبري في الصواعق المحرقة ، وقال أخرجه أحمد والطبراني
وابن أبي حاتم الحاكم عن ابن عباس ، والشبلنجي في نور الأبصار عن البغوي
في تفسيره ، والهيثمي في مجمعه ( 5 ) .
وروى المحب الطبري في صواعقه : وروى أبو الشيخ وغيره عن علي -
هامش
( 1 ) سورة النور : آية 63 .
( 2 ) سورة الأحزاب : آية 21 .
( 3 ) فضائل الخمسة 1 / 263 - 264 .
( 4 ) سورة الشورى : آية 23 ، ذخائر العقبى ص 25 .
( 5 ) الصواعق المحرقة ص 258 - 259 ، نور الأبصار ص 101 ، مجمع الزوائد 7 / 103 ، 9 / 168 .