رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة - قال : فينا آل حم آية ، لا يحفظ مودتنا
إلا كل مؤمن ، ثم قرأ ( قل لا أسألكم عليه أجرا ، إلا المودة في القربى ) ( 1 ) .
وروى الإمام الطبري في تفسيره عن ابن أبي الديلم قال : لما جئ
بعلي بن الحسين ، عليهما السلام ، أسيرا ، فأقيم على درج دمشق ، قام رجل من
أهل الشام ، فقال : الحمد لله الذي قتلكم ، واستأصلكم ، وقطع قرني الفتنة ،
فقال له علي بن الحسين عليه السلام : أقرأت القرآن ؟ قال : نعم ، قال : أقرأت
آل حم ؟ قال : قرأت القرآن ، ولم أقرأ آل حم ، قال : ما قرأت ( قل لا أسألكم
عليه أجرا * إلا المودة في القربى ) قال : وإنكم لأنتم هم ؟ قال : نعم ( 2 )
- وذكره المحب الطبري في صواعقه ، وقال : أخرجه الطبراني ( 3 ) .
وقال ابن العربي ( 468 ه / 1165 م - 543 ه / 1240 م ) .
رأيت ولائي آل طه فريضة * على رغم أهل البعد يورثني القربا
فما طلب المبعوث أجرا على الهدى * بتبليغه إلا المودة في القربى ( 4 )
وروى أبو نعيم في الحلية بسنده عن الإمام جعفر الصادق عن أبيه الإمام
محمد الباقر عن جابر قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا محمد ،
أعرض علي الإسلام ، فقال ، تشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأن
محمدا عبده ورسوله ، قال : تسألني عليه أجرا ؟ قال : لا ، إلا المودة في
القربى ، قال : قرباي أو قرباك ؟ قال : قرباي ، قال : هات أبايعك ، فعلى من لا
يحبك ، ولا يحب قرباك لعنه الله ، قال صلى الله عليه وسلم : آمين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 259 .
( 2 ) تفسير الطبري 25 / 16 .
( 3 ) الصواعق المحرقة ص 259 .
( 4 ) الصواعق المحرقة ص 259 .
( 5 ) حلية الأولياء 3 / 201 .