تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وفي رواية عن شهر بن حوشب عن أم سلمة قالت : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال لفاطمة : ائتني بزوجك وابنيك ، فجاءت بهم ، فألقى عليهم كساء فدكيا ، قالت : ثم وضع يده عليه ، ثم قال : اللهم إن هؤلاء آل محمد ، فاجعل صلواتك وبركاتك على محمد ، وعلى آل محمد ، إنك حميد مجيد ، وقالت أم سلمة : فرفعت الكساء لأدخل معهم ، فجذبه من يدي ، وقال : إنك على خير ( 1 ) . وفي رواية عن شهر بن حوشب قال : سمعت أم سلمة - زوج النبي صلى الله عليه وسلم - حين جاء نعي الحسين بن علي ، لعنت أهل العراق ، فقالت : قتلوه قتلهم الله ، غروه وذلوه لعنهم الله ، فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، جاءته فاطمة غدية ببرمة قد صنعت لها فيها عصيدة ، تحملها فوق طبق لها ، حتى وضعتها بين يديه فقال لها : أين ابن عمك ؟ قالت : هو في البيت ، قال : اذهبي فادعيه ، وائتني بإبنيه ، قالت : فجاءت تقود ابنيها كل واحد منهما بيد ، وعلي يمشي في أثرهما ، حتى دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأجلسهما في حجره ، وجلس علي على يمينه ، وجلست فاطمة على يساره ، قالت أم سلمة : فاجتذب كساء خيبريا ، كان بساطا على المنامة في المدينة ، فلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعا ، فأخذ بشماله طرفي الكساء ، وألوى بيده اليمنى إلى ربه عز وجل ، قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، اللهم أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، اللهم أهل بيتي ، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فقلت : يا رسول الله ، ألست من أهلك ؟ قال : بلى ، فادخلي في الكساء ، قالت : فدخلت في الكساء ، بعد ما قضى دعاءه لابن عمه ، وابنيه وابنته فاطمة ( 2 ) . وأخرجه الإمام أحمد أيضا في المسند . ورواه الطبراني في الكبير ( 3 ) . وروى ابن الأثير في أسد الغابة بسنده عن زبيد عن شهر بن حوشب عن أم
هامش
( 1 ) فضائل الصحابة 2 / 602 ، المسند 6 / 323 . ( 2 ) فضائل الصحابة 2 / 685 - 686 . ( 3 ) المسند 6 / 298 ، معجم الطبراني الكبير 3 / 114 .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 216 | محمد بيومي مهران