وفي رواية عن شهر بن حوشب عن أم سلمة قالت : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
قال لفاطمة : ائتني بزوجك وابنيك ، فجاءت بهم ، فألقى عليهم كساء فدكيا ،
قالت : ثم وضع يده عليه ، ثم قال : اللهم إن هؤلاء آل محمد ، فاجعل صلواتك
وبركاتك على محمد ، وعلى آل محمد ، إنك حميد مجيد ، وقالت أم سلمة :
فرفعت الكساء لأدخل معهم ، فجذبه من يدي ، وقال : إنك على خير ( 1 ) .
وفي رواية عن شهر بن حوشب قال : سمعت أم سلمة - زوج النبي صلى الله عليه وسلم
- حين جاء نعي الحسين بن علي ، لعنت أهل العراق ، فقالت : قتلوه قتلهم الله ،
غروه وذلوه لعنهم الله ، فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، جاءته فاطمة غدية ببرمة قد
صنعت لها فيها عصيدة ، تحملها فوق طبق لها ، حتى وضعتها بين يديه فقال
لها : أين ابن عمك ؟ قالت : هو في البيت ، قال : اذهبي فادعيه ، وائتني بإبنيه ،
قالت : فجاءت تقود ابنيها كل واحد منهما بيد ، وعلي يمشي في أثرهما ، حتى
دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأجلسهما في حجره ، وجلس علي على يمينه ،
وجلست فاطمة على يساره ، قالت أم سلمة : فاجتذب كساء خيبريا ، كان بساطا
على المنامة في المدينة ، فلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعا ، فأخذ بشماله طرفي الكساء ،
وألوى بيده اليمنى إلى ربه عز وجل ، قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، أذهب عنهم
الرجس وطهرهم تطهيرا ، اللهم أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ،
اللهم أهل بيتي ، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فقلت : يا رسول الله ،
ألست من أهلك ؟ قال : بلى ، فادخلي في الكساء ، قالت : فدخلت في الكساء ،
بعد ما قضى دعاءه لابن عمه ، وابنيه وابنته فاطمة ( 2 ) .
وأخرجه الإمام أحمد أيضا في المسند . ورواه الطبراني في الكبير ( 3 ) .
وروى ابن الأثير في أسد الغابة بسنده عن زبيد عن شهر بن حوشب عن أم
هامش
( 1 ) فضائل الصحابة 2 / 602 ، المسند 6 / 323 .
( 2 ) فضائل الصحابة 2 / 685 - 686 .
( 3 ) المسند 6 / 298 ، معجم الطبراني الكبير 3 / 114 .