تميم - فقال : يا رسول الله ، إعدل ، قال عمر : إئذن لي فيه أضرب عنقه ، قال :
دعه ، فإن له أصحابا ، يحتقر أحدكم صلاته مع صلاته ، وصيامه مع صيامه ،
يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية ،
فينظر في قذذه ، فلا يوجد فيه شئ ، ثم ينظر في رصافه فلا يوجد فيه شئ ، ثم
ينظر في نصله ، فلا يوجد فيه شئ ، قد سبق الفرث والدم ، آيتهم رجل أسود ،
إحدى عضديه مثل ثدي المرأة ، أو مثل البضعة تدردر ، يخرجون على خير فرقة
من الناس .
قال أبو سعيد : فاشهد أني سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأشهد أن
علي بن أبي طالب ، كرم الله وجهه ، قاتلهم وأنا معه ، فأمر بذلك الرجل ،
فالتمس فوجد ، فأتى به ، حتى نظرت إليه ، على النعت الذي نعت به
رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) .
وفي رواية عن الزهري عن أبي سلمة والضحاك عن أبي سعيد الخدري
قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقسم ذات يوم قسما ، فقال ذو الخويصرة التميمي :
إعدل يا رسول الله ، قال عمر بن الخطاب إئذن لي حتى أضرب عنقه ، فقال له
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا إن له أصحابا ، يحقر أحدكم صلاته مع صلاته ، وصيامه مع
صيامه ، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ، حتى إن أحدهم لينظر إلى قذذة
فلا يجد شيئا ، سبق الفرث والدم ، يخرجون على خير فرقة من الناس ، آيتهم رجل
أدعج ، أحد يديه مثل ثدي المرأة ، أو كالبضعة تدردر .
قال أبو سعيد ، أشهد لسمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشهد أني كنت مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، حين قاتلهم ، فأرسل إلي
القتلى فأتي به ، على النعت الذي نعت به رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 2 ) .
وفي رواية عن علي بن المنذور قال : حدثني أبي قال : أخبرنا عاصم بن
هامش
( 1 ) تهذيب خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ص 95 - 96 .
( 2 ) تهذيب الخصائص ص 96 .