الجمل ، طلحة والزبير ، وأما القاسطون فهذا منصرفنا من عندهم - يعني معاوية
وعمرو - وأما المارقون فهم أهل الطرقات وأهل السعيفات وأهل النخيلات
وأهل النهروانات ، والله ما أدري أين هم ، ولكن لا بد من قتالهم ، إن شاء الله ،
قال : وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعمار : تقتلك الفئة الباغية ، وأنت إذ ذاك مع
الحق ، والحق معك ، يا عمار بن ياسر ، إن رأيت عليا قد سلك واديا ، وسلك
الناس واديا غيره ، فاسلك مع علي ، فإنه لن يدليك في ردى ، ولن يخرجك من
هدى ، يا عمار من تقلد سيفا أعان به عليا على عدوه قلده الله يوم القيامة
وشاحين من در ، ومن تقلد سيفا أعان به عدو علي عليه ، قلده الله يوم القيامة
وشاحين من نار ، قلنا : يا هذا حسبك رحمك الله ، حسبك رحمك الله ( 1 ) .
وروى ابن الأثير في أسد الغابة بسنده عن أبي صادق عن مخيف بن سليم
قال : أتينا أبا أيوب الأنصاري فقلنا : قاتلت بسيفك المشركين مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم جئت تقاتل المسلمين ؟ قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بقتال
الناكثين والقاسطين والمارقين ( 2 ) .
وفي رواية عن سعيد بن عبيد عن علي بن ربيعة قال : سمعت عليا على
منبركم هذا يقول : عهد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن أقاتل الناكثين والقاسطين
والمارقين ( 3 ) .
وفي رواية عن أبي سعيد الخدري قال : أمرنا صلى الله عليه وسلم ، بقتال الناكثين
والقاسطين والمارقين ، فقلنا : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أمرتنا بقتال هؤلاء فمع من ؟
قال : مع علي بن أبي طالب ، معه يقتل عمار بن ياسر ( 4 ) .
وروى المتقي الهندي في كنز العمال بسنده عن الإمام زيد بن الإمام علي
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 13 / 186 .
( 2 ) أسد الغابة 4 / 115
( 3 ) أسد الغابة 4 / 115 .
( 4 ) أسد الغابة 4 / 114 .