وعن ابن عون عن محمد بن عبيدة قال : قال رضي الله عنه : لولا أن
تبطروا لحدثتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم ، على لسان محمد صلى الله عليه وسلم ، قلت : أنت
سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أي ورب الكعبة .
وعن محمد بن سيرين قال : قال عبيدة السلماني : لما جئت أصيب
أصحاب النهروان ، قال علي رضي الله عنه : اتبعوا فيهم ، فإنهم إن كانوا من القوم
الذين ذكرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن فيهم رجلا مجدب اليد ، أو مثدون اليد ، أو
مودون اليد ، وأتيناه فوجدناه ، فدللنا عليه فلما رآه قال : الله أكبر ، الله أكبر ، الله
أكبر ، والله لولا أن يبطروا ، ثم ذكر كلمة معناها ، لحدثتكم بما قضى الله على
لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في قتل هؤلاء ، قلت : أنت سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
قال : أي ورب الكعبة ثلاثا .
عن المنهال بن عمرو عن ذر بن حبيش أنه سمع عليا رضي الله عنه ،
يقول : أنا فقأت عين الفتنة ، لولا أنا ما قوتل أهل النهروان ، وأهل الجمل ،
ولولا أخشى أن يتركوا العمل ، لأخبرتكم بالذي قضى الله على لسان نبيكم لمن
قاتلهم ، مبصرا ضلالتهم ، عارفا بالهدى الذي نحن عليه ( 1 ) .
15 - قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي : لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا
منافق :
روى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن مساور الحميري عن أمه عن أم
سلمة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي : لا يحبك إلا مؤمن ، ولا
يبغضك إلا منافق ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الخصائص ص 104 - 105 ، وانظر عن أخبار الخوارج : ابن أبي الحديد : شرح نهج
البلاغة 2 / 265 - 283 ، وعن رأي السيدة عائشة في زعم عمرو بن العاص أنه قتل ذا الثدية
بالإسكندرية ( شرح نهج البلاغة 2 / 268 ) .
( 2 ) فضائل الصحابة 2 / 648 .