وكان خرق السفينة وقتل الغلام ، وإقامة الجدار ، لله رضى ، وسخط ذلك
موسى - قال أخرجه الديلمي ( 1 ) .
وروى الهيثمي في مجمعه بسنده عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن ، كما قاتلت على
تنزيله ، فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال : لا ، قال عمر : أنا هو يا
رسول الله ؟ قال : لا ، ولكنه خاصف النعل ، وكان أعطى عليا نعله يخصفها - قال
رواه أبو يعلى ، ورجاله رجال الصحيح ( 2 ) ، ورواه المحب الطبري في الرياض
النضرة ، وقال : أخرجه أبو حاتم ( 3 ) .
وروى ابن الأثير في أسد الغابة بسنده عن أبي الطفيل عن أبي سعيد
الخدري قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانقطع شسعه ، فأخذها علي يصلحها ،
فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إن منكم رجلا يقاتل على تأويل القرآن ، كما
قاتلت على تنزيله ، فاستشرف لها القوم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لكنه خاصف
النعل ، فجاء فبشرناه بذلك ، فلم يرفع به رأسا ، كأنه شئ قد سمعه من
النبي صلى الله عليه وسلم ( 4 ) .
وفي نهج البلاغة عن الأعمش عن إسماعيل بن رجاء عن أبي سعيد
الخدري ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانقطع شسع نعله ، فألقاها إلى علي
يصلحها ، ثم قال : إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن ، كما قاتلت على
تنزيله ، فقال أبو بكر الصديق : أنا هو يا رسول الله ، فقال : لا ، فقال عمر بن
الخطاب : أنا هو يا رسول الله ، قال : لا ، ولكنه ذاكم خاصف النعل ، ويد علي
على نعل النبي صلى الله عليه وسلم ، يصلحها قال أبو سعيد : فأتيت عليا ، عليه السلام ، فبشرته
هامش
( 1 ) كنز العمال 6 / 390 .
( 2 ) مجمع الزوائد 5 / 186 .
( 3 ) الرياض النضرة 2 / 252 .
( 4 ) ابن الأثير : أسد الغابة 4 / 114 .