بذلك ، فلم يحفل به ، كأنه شئ قد كان علمه من قبل ( 1 ) .
14 - قوله صلى الله عليه وسلم لعلي : تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين :
روى الحاكم في المستدرك بسنده عن عقاب بن ثعلبة قال : حدثني أبو
أيوب الأنصاري في خلافة عمر بن الخطاب قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، علي بن
أبي طالب بقتال الناكثين ، والقاسطين والمارقين ( 2 ) .
وفي رواية عن الإصبع بن نباتة عن أبي أيوب الأنصاري قال : سمعت
النبي صلى الله عليه وسلم ، يقول لعلي بن أبي طالب : تقاتل الناكثين والقاسطين بالطرقات
والنهروانات ، وبالسعفات ، قال أبو أيوب : قلت يا رسول الله : مع من نقاتل
هؤلاء الأقوام ، قال : مع علي بن أبي طالب ( 3 ) .
وروى الخطيب البغدادي في تاريخه بسنده عن خليد العصري قال : سمعت
أمير المؤمنين عليا يقول يوم النهروان : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بقتال الناكثين
والمارقين والقاسطين ( 4 ) .
وروى الخطيب البغدادي أيضا بسنده عن علقمة والأسود قالا : أتينا أبا
أيوب الأنصاري ، عند منصرفه من صفين فقلنا له : يا أبا أيوب ، إن الله أكرمك
بنزول محمد صلى الله عليه وسلم ، وبمجئ ناقته ، تفضلا من الله ، وإكراما لك ، حتى أناخت
ببابك دون الناس ، ثم جئت بسيفك على عاتقك تضرب به أهل لا إله إلا الله ،
فقال : يا هذان ، إن الرائد لا يكذب أهله ، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أمرنا بقتال ثلاثة
مع علي ، بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، فأما الناكثون فقد قاتلناهم أهل
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة 3 / 207 .
( 2 ) المستدرك للحاكم 3 / 139 .
( 3 ) المستدرك للحاكم 3 / 139 .
( 4 ) تاريخ بغداد 8 / 340 .