وذكره المتقي الهندي في كنز العمال مختصرا ، وقال : أخرجه ابن
النجار ( 1 ) .
وروى ابن سعد في طبقاته بسنده عن ابن عباس قال : إن عمارة بنت
حمزة بن عبد المطلب - وأمها سلمى بنت عميس - كانت بمكة ، فلما قدم
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كلم علي النبي فقال : علام نترك ابنة عمنا يتيمة بين ظهري
المشركين ؟ فلم ينهه النبي صلى الله عليه وسلم ، عن إخراجها ، فتكلم زيد بن حارثة ، وكان
وصي حمزة ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم ، آخى بينهما ، حين آخى بين المهاجرين ، فقال :
أنا أحق بها ، ابنة أخي ، فلما سمع بذلك جعفر بن أبي طالب قال : الخالة
والدة ، وأنا أحق بها ، لمكان خالتها عندي ، أسماء بنت عميس ، فقال علي : ألا
أراكم تختصمون في ابنة عمي ، وأنا أخرجتها من بين أظهر المشركين ، ليس
لكم إليها نسب دوني ، وأنا أحق بها منكم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا أحكم
بينكم ، أما أنت يا زيد ، فمولى الله ومولى رسوله ، وأما أنت يا علي فأخي
وصاحبي ، وأما أنت يا جعفر فشبيه خلقي وخلقي ، وأنت يا جعفر أولى بها ،
تحتك خالتها ، ولا تنكح المرأة على خالتها ، ولا عمتها ، فقضى بها لجعفر ( 2 ) .
وروى ابن سعد في طبقاته بسنده عن محمد بن عمر بن علي عن أبيه قال :
لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين المهاجرين بعضهم ببعض ، وآخى بين المهاجرين
والأنصار ، فلم تكن مؤاخاة إلا قبل بدر ، آخى بينهم على الحق والمواساة ،
فآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بينه وبين علي بن أبي طالب ( 3 ) .
وفي رواية عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ،
حين آخى بين أصحابه ، وضع يده على منكب علي ، ثم قال : أنت أخي ، ترثني
وأرثك ، فلما نزلت آية الميراث قطعت ذلك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كنز العمال 6 / 391 .
( 2 ) ابن سعد : الطبقات الكبرى 8 / 114 .
( 3 ) الطبقات الكبرى 3 / 13 - 14 .
( 4 ) الطبقات الكبرى 3 / 4 .