تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وذكره المتقي الهندي في كنز العمال مختصرا ، وقال : أخرجه ابن النجار ( 1 ) . وروى ابن سعد في طبقاته بسنده عن ابن عباس قال : إن عمارة بنت حمزة بن عبد المطلب - وأمها سلمى بنت عميس - كانت بمكة ، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كلم علي النبي فقال : علام نترك ابنة عمنا يتيمة بين ظهري المشركين ؟ فلم ينهه النبي صلى الله عليه وسلم ، عن إخراجها ، فتكلم زيد بن حارثة ، وكان وصي حمزة ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم ، آخى بينهما ، حين آخى بين المهاجرين ، فقال : أنا أحق بها ، ابنة أخي ، فلما سمع بذلك جعفر بن أبي طالب قال : الخالة والدة ، وأنا أحق بها ، لمكان خالتها عندي ، أسماء بنت عميس ، فقال علي : ألا أراكم تختصمون في ابنة عمي ، وأنا أخرجتها من بين أظهر المشركين ، ليس لكم إليها نسب دوني ، وأنا أحق بها منكم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا أحكم بينكم ، أما أنت يا زيد ، فمولى الله ومولى رسوله ، وأما أنت يا علي فأخي وصاحبي ، وأما أنت يا جعفر فشبيه خلقي وخلقي ، وأنت يا جعفر أولى بها ، تحتك خالتها ، ولا تنكح المرأة على خالتها ، ولا عمتها ، فقضى بها لجعفر ( 2 ) . وروى ابن سعد في طبقاته بسنده عن محمد بن عمر بن علي عن أبيه قال : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين المهاجرين بعضهم ببعض ، وآخى بين المهاجرين والأنصار ، فلم تكن مؤاخاة إلا قبل بدر ، آخى بينهم على الحق والمواساة ، فآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بينه وبين علي بن أبي طالب ( 3 ) . وفي رواية عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، حين آخى بين أصحابه ، وضع يده على منكب علي ، ثم قال : أنت أخي ، ترثني وأرثك ، فلما نزلت آية الميراث قطعت ذلك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كنز العمال 6 / 391 . ( 2 ) ابن سعد : الطبقات الكبرى 8 / 114 . ( 3 ) الطبقات الكبرى 3 / 13 - 14 . ( 4 ) الطبقات الكبرى 3 / 4 .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 138 | محمد بيومي مهران