ورواه الهيثمي في مجمعه ، وقال : رواه الطبراني ، وذكره المناوي في فيض
القدير ، والطبراني في الأوسط والديلمي ( 1 ) .
وفي رواية ثالثة عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال : كنت على الباب يوم
الشورى ، فارتفعت الأصوات بينهم فسمعت عليا يقول : بايع الناس لأبي بكر ،
وأنا والله أولى بالأمر منه ، وأحق به منه ، فسمعت وأطعت ، مخافة أن يرجع
الناس كفارا ، يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ، ثم بايع الناس عمر ، وأنا
والله أولى بالأمر منه ، وأحق به منه ، فسمعت وأطعت ، مخافة أن يرجع الناس
كفارا ، يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ، ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان ،
إذن أسمع وأطيع ، إن عمرا جعلني في خمسة أنفار ، أنا سادسهم ، لا يعرف لي
فضلا عليهم في الصلاح ، ولا يعرفونه لي ، كلنا فيه شرع سواء ، وأيم الله ، لو
أشاء أتكلم ، ثم لا يستطيع عربيهم ولا عجميهم ، ولا المعاهد منهم ، ولا
المشرك ، رد خصلة منها ، لفعلت ، ثم قال : أنشدتكم بالله أيها النفر جميعا ،
أفيكم أحد أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، غيري ؟ قالوا : اللهم لا ( 2 ) .
وروى المتقي في كنز العمال بسنده عن ابن عمر قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في حجة الوداع ، وهو على ناقته ، فضرب على منكب علي عليه
السلام ، وهو يقول : اللهم أشهد ، اللهم قد بلغت ، هذا أخي وابن عمي
وصهري ، وأبو ولدي ، اللهم كب من عاداه في النار ( 3 ) .
وروى ابن عبد البر في الإستيعاب بسنده عن أبي الطفيل قال : لما احتضر
عمر جعلها شورى بين علي وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف
وسعد ، فقال لهم علي : أنشدكم الله هل فيكم أحد آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه
وبينه ، إذ آخى بين المسلمين ، غيري ، قالوا : اللهم لا .
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 9 / 112 ، فيض القدير 4 / 355 .
( 2 ) كنز العمال 3 / 155 .
( 3 ) كنز العمال 3 / 61 ، وانظر 6 / 154 .