وروى السيوطي في ( الدر المنثور ) في ذيل تفسير قوله تعالى : ( إن الذين
آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله ) ( 1 ) ، قال : وأخرج ابن
مردويه عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين المسلمين من
المهاجرين والأنصار ، فآخى بين حمزة بن عبد المطلب وبين زيد بن حارثة ،
وبين عمر بن الخطاب ومعاذ بن عفراء ، وبين الزبير بن العوام وعبد الله بن
مسعود ، وبين أبي بكر وطلحة بن عبيد الله ، وبين عبد الرحمن بن عوف
وسعد بن الربيع ، وقال لسائر أصحابه : تآخوا ، وهذا أخي - يعني علي بن أبي
طالب .
وروى السيوطي في الدر المنثور في ذيل تفسير قوله تعالى : ( قال رب
اشرح لي صدري ) ، قال : وأخرج السلفي في الطبوريات عن الإمام أبي جعفر
محمد الباقر بن علي عليهما السلام قال : لما نزلت : واجعل لي وزيرا من
أهلي ، هارون أخي ، أشدد به أزري ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على جبل ، ثم دعا
ربه : اللهم اشدد أزري بأخي علي ، فأجابه إلى ذلك ( 2 ) .
وروى المتقي في كنز العمال بسنده عن علي عليه السلام قال : آخى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بين عمر وأبي بكر ، وبين حمزة بن عبد المطلب وزيد بن
حارثة ، وبين عبد الله بن مسعود والزبير بن العوام ، وبين عبد الرحمن بن عوف
وسعد بن مالك ، وبيني وبين نفسه ( 3 ) .
وفي رواية أخرى عن أبي رافع عن أبي تمام قال : لما آخى
رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الناس ، آخى بينه وبين علي - قال أخرجه ابن عساكر ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : آية 72 .
( 2 ) السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي : فضائل الخمسة من الصحاح الستة 1 / 323 - 324 ( بيروت
1973 ) .
( 3 ) كنز العمال 6 / 394 .
( 4 ) كنز العمال 6 / 400 .