أيمن ، فقال : أين أخي ؟ قالت : وكيف يكون أخوك ، وقد أنكحته ابنتك ، قال ،
فإنه كذلك ( 1 ) .
وفي رواية أخرى : فجاء رسول الله حتى وقف بالباب وسلم ، فاستأذن
فأذن له ، فقال : أين أخي ؟ فقالت أم أيمن : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، من
أخوك ؟ قال : علي بن أبي طالب ، قالت : وكيف يكون أخاك ، وقد زوجته
ابنتك ؟ قال : هو ذاك يا أم أيمن ( 2 ) .
وروى النسائي في الخصائص بسنده عن ابن عباس قال : لما زوج
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاطمة رضي الله عنها من علي رضي الله عنه ، كان فيما أهدى
معها سرير مشروط ، ووسادة من أديم ، حشوها ليف ، وقربة ماء ، وجاء ببطحاء
من الرمل فبسطوه في البيت ، وقال لعلي رضي الله عنه : إذا أتيت بها فلا تقربها
حتى آتيك ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدق الباب ، فخرجت أم أيمن ، فقال : أين
أخي ، قالت : وكيف يكون أخاك ، وقد زوجته ابنتك ، قال : إنه أخي ( 3 ) .
وروى الترمذي في صحيحه عن ابن عمر قال : آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين
أصحابه ، فجاء علي تدمع عيناه فقال : يا رسول الله آخيت بين أصحابك ، ولم
تواخ بيني وبين أحد ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنت أخي في الدنيا والآخرة ( 4 ) .
وروى ابن ماجة في صحيحه بسنده عن عباد بن عبد الله عن علي
عليه السلام قال قال علي : أنا عبد الله وأخو رسوله ، وأنا الصديق الأكبر ، لا
يقولها بعدي إلا كذاب ، صليت قبل الناس بسبع سنين ( 5 ) .
ورواه الحاكم في المستدرك والإمام الطبري في تاريخه ، والنسائي
هامش
( 1 ) ابن سعد : الطبقات الكبرى 8 / 14 ( دار التحرير - القاهرة 1970 ) .
( 2 ) الطبقات الكبرى 8 / 15 .
( 3 ) خصائص النسائي ص 71 - 72 .
( 4 ) صحيح الترمذي 2 / 299 .
( 5 ) صحيح ابن ماجة ص 12 .