وروى الإمام أحمد في المسند بسنده عن ربيعة بن ناجذ عن علي
عليه السلام قال : جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أو دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم - بني عبد المطلب ،
فيهم رهط كلهم يأكل الجذعة ، ويشرب الفرق ، قال : فصنع لهم مدا من طعام ،
فأكلوا حتى شبعوا ، قال : وبقي الطعام كأنه لم يمس - أو لم يشرب - فقال : يا
بني عبد المطلب إني بعثت لكم خاصة ، وإلى الناس عامة ، وقد رأيتم من هذه
الآية ما رأيتم ، فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ؟ قال : فلم يقم إليه
أحد ، قال : فقمت إليه - وكنت أصغر القوم - قال : فقال : إجلس ثلاث مرات ،
كل ذلك أقوم إليه فيقول لي : إجلس ، حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي
وقال : أنت أخي ( 1 ) .
وذكره الهيثمي في مجمعه ، وقال : رجاله ثقات ، ورواه الإمام الطبري في
تاريخه وقال فيه : على أن يكون أخي ، وصاحبي ووارثي ، وذكره المحب
الطبري في الرياض النضرة ، ورواه النسائي في خصائصه ، والمتقي في
كنز العمال ( 2 ) .
وروى الإمام أحمد في المسند بسنده عن ابن عباس قال : لما خرج
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من مكة ، خرج علي بابنة حمزة ، فاختصم فيها علي وجعفر وزيد
إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال علي : ابنة عمي ، وأنا أخرجتها ، وقال جعفر : ابنة عمي ،
وخالتها عندي ، وقال زيد : ابنة أخي - وكان زيد مواخيا لحمزة ، آخى بينهما
رسول الله صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد : أنت مولاي ومولاها ، وقال لعلي :
أنت أخي وصاحبي ، وقال لجعفر : أشبهت خلقي وخلقي ، وهي إلى
خالتها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المسند 1 / 159 .
( 2 ) مجمع الزوائد 8 / 302 ، تاريخ الطبري 2 / 63 ، الرياض النضرة 2 / 167 ، الخصائص ص 18 كنز
العمال 6 / 408 .
( 3 ) المسند 1 / 230 .