الخصائص ، والمتقي في كنز العمال ، والمحب الطبري في الرياض النضرة ( 1 ) .
وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن زيد بن أرقم قال : دخلت على
رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده فذكر قصة مؤاخاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
بين أصحابه ، فقال علي ، يعني للنبي صلى الله عليه وسلم : لقد ذهبت روحي ، وانقطع ظهري ، حين رأيتك فعلت
بأصحابك ما فعلت غيري ، إن كان هذا من سخط علي ، فلك العتبى والكرامة ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي بعثني بالحق ، ما أخرتك إلا لنفسي فأنت مني بمنزلة
هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي ، وأنت أخي ووارثي قال : وما أرث
منك يا رسول الله ؟ قال : ما ورث الأنبياء قبلي ، قال : وما ورث الأنبياء قبلك ؟
قال : كتاب الله وسنة نبيهم ، وأنت معي في قصري في الجنة ، مع فاطمة ابنتي ،
وأنت أخي ورفيقي ، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إخوانا على سرر متقابلين ) ،
المتحابون في الله ينظر بعضهم إلى بعض ( 2 ) .
وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن قتادة عن سعيد بن المسيب ،
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين أصحابه ، فآخى بين أبي بكر وعمر وقال لعلي : أنت
أخي ، وأنا أخوك ( 3 ) .
وفي رواية للإمام أحمد بسنده عن عمر بن عبد الله عن أبيه عن جده ، أن
النبي صلى الله عليه وسلم ، آخى بين الناس ، وترك عليا ، حتى بقي آخرهم ، لا يرى له أخا ،
فقال يا رسول الله آخيت بين الناس وتركتني ، قال : ولم تراني تركتك ، إنما
تركتك لنفسي ، أنت أخي ، وأنا أخوك ، فإن ذاكرك أحد ، فقل : أنا عبد الله
وأخو رسوله ، لا يدعيها بعدي إلا كذاب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم 3 / 111 ، تاريخ الطبري 2 / 56 ، خصائص النسائي ص 3 ، 18 ، كنز العمال
6 / 394 ، الرياض النضرة 2 / 155 .
( 2 ) فضائل الصحابة 2 / 638 - 639 ، وانظر رواية أخرى 2 / 666 - 667 .
( 3 ) فضائل الصحابة 2 / 597 - 598 .
( 4 ) فضائل الصحابة 2 / 617 .