تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
هذا وقد ذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني أسامي جملة ممن روى الحديث ، ثم قال : وقد جمع ابن جرير الطبري حديث الموالاة ( حديث غدير خم ) في مؤلف فيه أضعاف من ذكر وصححه ، ثم قال : واعتنى بجمع طرقه ( أبو العباس بن عقدة ) ، فأخرجه من حديث سبعين صحابيا أو أكثر ( 1 ) . ويروي القندوزي في ( ينابيع المودة ) : أن الطبري المؤرخ ذكر خبر ( حديث غدير خم ) من خمسة وسبعين طريقا ، وأفرد له كتابا سماه ( كتاب الولاية ) ثم قال : أخرج خبر غدير خم ( أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة ) ، وأفرد له كتابا ، سماه ( الموالاة ) ، وطرقه من مائة وخمسة طرق ، ثم قال : وحكى العلامة ( علي بن موسى بن علي بن محمد أبي المعالي الجويني ، الملقب بإمام الحرمين - أستاذ أبي حامد الغزالي - يتعجب ويقول : رأى مجلدا في بغداد في يد صحاف فيه روايات خبر غدير خم ، مكتوبا عليه ( المجلدة الثامنة والعشرون ) من طرق قوله صلى الله عليه وسلم : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) ، ويتلوه ( المجلدة التاسعة والعشرون ) ( 2 ) . وأما الدلالة : فهي أيضا في أعلى مراتب الظهور ، وذلك لأن للفظ ( المولى ) في اللغة معاني متعددة كالمالك والعبد والعتق والعتيق والمحب والجار والحليف والعصبة ، ومنه قوله تعالى : ( وإني خفت الموالي من ورائي ) ( 3 ) ، قيل سموا بذلك لأنهم يلونه في النسب من المولى ، وهو القرب ، ومن معانيه أيضا الناصر ، قيل : ومنه قوله تعالى : ( ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا * وأن الكافرين لا مولى لهم ) ( 4 ) ، والصديق ، قيل ومنه قوله تعالى : ( يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ) ( 5 ) ، أي صديق عن صديق ، قيل : والوارث ، ومنه قوله تعالى :
هامش
( 1 ) ابن حجر العسقلاني : تهذيب التهذيب 7 / 337 ، 339 . ( 2 ) فضائل الخمسة 1 / 392 . ( 3 ) سورة مريم : آية 5 . ( 4 ) سورة محمد : آية : 11 . ( 5 ) سورة الدخان : آية 41 .