تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك ففضلته ، وقلت : ( من كنت مولاه ، فعلي مولاه ) ، فهذا شئ من الله أو منك ؟ فاحمرت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : والله الذي لا إله إلا هو ، إنه من الله ، وليس مني ، قالها ثلاثا فقام الحارث وهو يقول : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك ، وفي رواية : إن كان ما يقول محمد حقا ، فأرسل علينا حجارة من السماء ، أو إئتنا بعذاب أليم ، فوالله ما بلغ باب المسجد ، حتى رماه الله بحجر من السماء ، فوقع على رأسه ، فخرج من دبره ، ونزل قوله تعالى : ( سأل سائل بعذاب واقع * للكافرين ليس له دافع ) . ولعل من الأهمية بمكان الإشارة إلى أن ( حديث الغدير ) هذا ، إنما تعتبره الشيعة من أقوى الأدلة وأظهرها على خلافة الإمام علي بن أبي طالب ، عليه السلام ، وإمامته ، من بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، بلا فصل بينهما ، والاحتجاج به إنما يحتاج إلى ذكر أمرين : السند والدلالة . أما السند : فهو في أعلى مرتبة الصحة والقوة ، فإنه حديث متواتر ، رواه أكابر الصحابة وأجلاؤهم ومنهم ، سيدنا الإمام علي وعمار وعمر وطلحة وزيد بن أرقم والبراء بن عازم وأبو أيوب ، وبريدة الأسلمي وأبو سعيد الخدري وأبو هريرة وأنس بن مالك وحذيفة بن أسيد وجابر بن عبد الله وجابر بن سمرة وابن عباس وابن عمر ، وعامر بن ليلى وحبشي بن جنادة وجرير البجلي ، وقيس بن ثابت وسهل بن حنيف وخزيمة بن ثابت وعبيد الله بن ثابت الأنصاري وثابت بن وديعة الأنصاري والنعمان بن عجلان الأنصاري ، وحبيب بن بديل وهاشم بن عتبة وحبة بن جوين ويعلى بن مرة ويزيد بن شراحيل الأنصاري ، وناجية بن عمرو والخزاعي وعامر بن عمير وأيمن بن نايل وأبو زينب وعبد الرحمن بن عبد رب وعبد الرحمن بن مبرح وأبو قدامة وعمارة ، وغيرهم خلق كثير ، من رووا حديث الغدير ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الفيروزآبادي : فضائل الخمسة من الصحاح السنة 1 / 391 - 392 ( بيروت 1973 ) .