تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
كرم الله وجهه ، وقال : ( من كنت مولاه ، فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحب من أحبه ، وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره ، وأعن من أعانه ، واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيث دار ) . وهذا أقوى ما تمسكت به الشيعة والإمامية والرافضة ، على أن عليا ، كرم الله وجهه ، أولى بالإمامة من كل أحد ، وقالوا : هذا نص صريح على خلافته ، سمعه ثلاثون صحابيا وشهدوا به ، قالوا : فلعلي عليهم من الولاء ما كان للنبي صلى الله عليه وسلم عليهم ، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم : ألست أولى بكم . والحديث صريح ورد بأسانيد صحاح وحسان ، ولا التفات لمن قدح في صحته ، كأبي داود ، وأبي حاتم الرازي ، وقول بعضهم إن زيادة : اللهم وال من والاه الخ موضوعة مردودة ، فقد ورد ذلك من طرق صحح الذهبي كثيرا منها . وقد جاء أن عليا كرم الله وجهه قام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أنشد الله من ينشد يوم غدير خم إلا قام ، ولا يقوم رجل يقول : أنبئت أو بلغني ، إلا رجل سمعت أذناه ، ووعى قلبه ، فقام سبعة عشر صحابيا ، وفي رواية ثلاثون صحابيا ، وفي المعجم الكبير ستة عشر ، وفي رواية اثنا عشر ، فقال : هاتوا ما سمعتم ، فذكروا الحديث ، ومن جملته : ( من كنت مولاه ، فعلي مولاه ) وعن زيد بن أرقم : وكنت ممن كتم ، فذهب الله ببصري ، وكان علي كرم الله وجهه ، دعا على من كتم . ولما شاع قوله صلى الله عليه وسلم ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) في سائر الأمصار ، وطار في جميع الأقطار ، بلغ الحارث بن النعمان الفهري ، فقدم المدينة ، فأناخ راحلته عند باب المسجد ، فدخل والنبي صلى الله عليه وسلم جالس ، وحوله أصحابه ، فجاء حتى جثا بين يديه ، ثم قال : يا محمد ، إنك أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله فقبلنا ذلك منك ، وإنك أمرتنا أن نصلي في اليوم والليلة خمس صلوات ، ونصوم شهر رمضان ونزكي أموالنا ونحج البيت ، فقبلنا ذلك منك .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 118 | محمد بيومي مهران