ورواه ابن كثير في السيرة بطرق مختلفة ( 1 ) ، وابن خلدون في تاريخه ( 2 ) ،
واليعقوبي في تاريخه ( 3 ) ، هذا وقد جاءت قصة ( غدير خم ) ( 4 ) في المستدرك
للحاكم ( 5 ) ، ورواها الشبلنجي في نور الأبصار ( 6 ) ، ويقول ابن حجر الهيثمي في
صواعقه : أن الحديث صحيح لا مرية فيه ، وقد أخرجه جماعة ، كالترمذي
والنسائي وأحمد ، وطرقه كثيرة جدا ، ومن ثم رواه ستة عشر صحابيا ، وفي
رواية للإمام أحمد بن حنبل ، رضي الله عنه ، أنه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثون
صحابيا ، وشهدوا به لعلي - رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة - لما نوزع
أيام الخلافة ، وكثير من أسانيدها صحاح وحسان ، ولا التفات لمن قدح في
صحته ، ولا لمن رده ، بأن عليا كان باليمن ، لثبوت رجوعه منها ، وإدراكه الحج
مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وقول بعضهم : إن زيادة : اللهم وال من والاه . . . الخ ،
موضوعه ، مردود ، فقد ورد ذلك من طرق صحح الذهبي كثيرا منها .
ويروي ابن حجر الهيثمي الحديث الشريف كالتالي : قال صلى الله عليه وسلم ، يوم غدير
خم - موضع بالجحفة - مرجعه من حجة الوداع - بعد أن جمع الصحابة وكرر
هامش
( 1 ) ابن كثير : السيرة النبوية 4 / 414 - 425 ، وانظر : البداية والنهاية 5 / 208 .
( 2 ) تاريخ ابن خلدون 2 / 841 - 842 ( بيروت 1983 ) .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 112 .
وروي حديث الغدير هذا - هذا غير ما ذكرنا - ابن الأثير في أسد الغابة ( 1 / 364 ، 3 / 139 ،
171 ، 4 / 108 ، 6 / 252 ) والطحاوي في مشكل الآثار ( 2 / 307 ) والهيثمي في مجمعه ( 7 / 17 )
وابن قتيبة في الإمامة والسياسة ص 93 ، وابن حجر العسقلاني في الإصابة ( 1 / 304 ، 305 ،
2 / 408 ، 4 / 159 ) ، وفي تهذيب التهذيب ( 7 / 377 ) ، والواحدي في أسباب النزول ص 135 ،
وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ( 3 / 208 ) وأبو داوود الطيالسي في مسنده ( 1 / 23 ) ،
والمناوي في فيض القدير ( 6 / 217 ) .
( 4 ) غدير خم : يقع على مبعدة 25 كيلا شرقي رابغ ، فيه خطب النبي صلى الله عليه وسلم خطبته المشهورة يوم 18
ذي الحجة عام 10 ه ، أثناء عودته من حجة الوداع في العام العاشر من الهجرة ( مارس 1632 ) ،
والتي قال فيها : من كنت مولاه ، فعلي مولاه . . . الخ .
( 5 ) المستدرك للحاكم 2 / 502 .
( 6 ) نور الأبصار ص 78 .