ولما نزلت الآية أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد علي ، وقال : من كنت مولاه ، فعلي
مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، فلقيه عمر فقال : هنيئا لك
أصبحت مولاي ، ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، قال : وهو - وهو يعني نزول الآية
في فضل علي - قول ابن عباس والبراء بن عازب ومحمد بن علي ، رضي الله
عنهم ( 1 ) .
وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن زاذان أبي عمر قال : سمعت
عليا في الرحبة ، وهو ينشد الناس ، من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في غدير خم ، وهو
يقول ما قال : فقام ثلاثة عشر رجلا ، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو
يقول : من كنت مولاه ، فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ( 2 ) .
وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ( 9 / 107 ) ، وأخرجه الدولابي في
الكنى ( 2 / 88 ) .
وعن ابن بريدة عن أبيه قال : قال رسول الله : صلى الله عليه وسلم : من كنت وليه ، فعلي
وليه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) فضائل الخمسة 1 / 362 - 363 .
( 2 ) فضائل الصحابة 2 / 585 - 586 .
( 3 ) فضائل الصحابة 2 / 563 ، وانظر : المسند 5 / 35 ، 358 ، 361 ، وأخرجه ابن حبان ص 544 من
طريق الأعمش بلفظ ( مولاه ) ، كما في المسند ( 1 / 84 ، 118 ، 119 ، 152 ، 5 / 366 ، 419 ،
كلها عن علي بلفظ مولاه ) ، وأخرجه أحمد ( 5 / 368 ، 370 ) وابن ماجة ( 1 / 43 ) عن البراء بن
عازب ، وأخرجه أحمد ( 4 / 368 ) والنسائي من الخصائص ( ص 52 ) والحاكم ( 3 / 110 ) ،
والترمذي ( 5 / 63 ) والدولابي في الكنى ( 2 / 61 ) كلها عن زيد بن أرقم .
وأخرجه أحمد في المسند ( 5 / 347 ) والنسائي في الخصائص ( ص 52 ) كلاهما عن ابن عباس
عن بريدة ، وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المطالب العالية ( 4 / 59 - 60 ) عن بريدة وجابر
وأبي هريرة . وعقد الهيثمي في مجمعه ( 9 / 103 ) باب قوله صلى الله عليه وسلم : من كنت مولاه ، وذكر فيه
طرقا كثيرة جدا ، غير ما ذكرنا .
وقال ابن حجر : وهذا حديث كثير الطرق جدا ، استوعبها ( ابن عقدة ) في كتاب مفرد ، منها
صحاح ومنها حسان ، نقلا عن فيض القدير ( 6 / 218 ) .
ورواه الإمام أحمد في فضائل الصحابة بطرق كثيرة ( 2 / 653 ، 569 ، 584 ، 592 ، 599 ،
613 ، 620 ، 649 ، 682 ، 683 ، 684 ، 688 ، 689 ، 705 ) وهي الأحاديث الشريفة أرقام
947 ، 959 ، 989 ، 1007 ، 1021 ، 1022 ، 1035 ، 1060 ، 1104 ، 1167 ، 1175 ،
1177 ، 1206 ) .