مولاه ، فهذا مولاه ، قال رياح : فلما مضوا اتبعتهم ، فسألت من هؤلاء ، قالوا :
نفر من الأنصار ، فيهم أبو أيوب الأنصاري ( 1 ) .
وعن عطية العوفي قال : أتيت زيد بن أرقم ، فقلت له : إن ختنا لي حدثني
بحديث في شأن علي يوم غدير خم ، فأنا أحب أن أسمعه منك ، فقال : إنكم
معشر أهل العراق فيكم ما فيكم ، فقلت له : ليس عليك مني بأس ، قال : نعم ،
كنا بالجحفة ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلينا ظهرا ، وهو آخذ بعضد علي ، فقال :
أيها الناس ، ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : فمن
كنت مولاه فعلي مولاه ، قال : فقلت له : قال اللهم وال من والاه ، وعاد من
عاداه ؟ قال : إنما أخبرك كما سمعت ( 2 ) .
وعن البراء بن عازب قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في سفر ، فنزلنا بغدير
خم ، فنودي فينا الصلاة جامعة ، وكسح لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، تحت شجرتين ، فصلى
الظهر ، وأخذ بيد علي ، فقال : ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟
قالوا : بلى ، قال : ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ . قالوا : بلى ،
قال : فأخذ بيد علي ، فقال : اللهم من كنت مولاه ، فعلي مولاه ، اللهم وال من
والاه ، وعاد من عاداه ، قال : فلقيه عمر بعد ذلك ، فقال : هنيئا لك يا ابن
أبي طالب ، أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة ( 3 ) .
وروى الفخر الرازي في التفسير الكبير ، في ذيل تفسير قوله تعالى : ( يا
أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) ( 4 ) ، قال : العاشر : - أي من وجوه
نزول الآية - نزلت الآية في فضل علي بن أبي طالب ، رضي الله تعالى عنه ،
هامش
( 1 ) الإمام ابن حنبل : فضائل الصحابة 2 / 572 ، وانظر : المسند 5 / 419 .
( 2 ) فضائل الصحابة 2 / 586 ، وانظر المسند 4 / 388 .
( 3 ) فضائل الصحابة 2 / 585 - 586 .
( 4 ) سورة المائدة : آية 67 .