تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
مولاه ، فهذا مولاه ، قال رياح : فلما مضوا اتبعتهم ، فسألت من هؤلاء ، قالوا : نفر من الأنصار ، فيهم أبو أيوب الأنصاري ( 1 ) . وعن عطية العوفي قال : أتيت زيد بن أرقم ، فقلت له : إن ختنا لي حدثني بحديث في شأن علي يوم غدير خم ، فأنا أحب أن أسمعه منك ، فقال : إنكم معشر أهل العراق فيكم ما فيكم ، فقلت له : ليس عليك مني بأس ، قال : نعم ، كنا بالجحفة ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلينا ظهرا ، وهو آخذ بعضد علي ، فقال : أيها الناس ، ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، قال : فقلت له : قال اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ؟ قال : إنما أخبرك كما سمعت ( 2 ) . وعن البراء بن عازب قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في سفر ، فنزلنا بغدير خم ، فنودي فينا الصلاة جامعة ، وكسح لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، تحت شجرتين ، فصلى الظهر ، وأخذ بيد علي ، فقال : ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ . قالوا : بلى ، قال : فأخذ بيد علي ، فقال : اللهم من كنت مولاه ، فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، قال : فلقيه عمر بعد ذلك ، فقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة ( 3 ) . وروى الفخر الرازي في التفسير الكبير ، في ذيل تفسير قوله تعالى : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) ( 4 ) ، قال : العاشر : - أي من وجوه نزول الآية - نزلت الآية في فضل علي بن أبي طالب ، رضي الله تعالى عنه ،
هامش
( 1 ) الإمام ابن حنبل : فضائل الصحابة 2 / 572 ، وانظر : المسند 5 / 419 . ( 2 ) فضائل الصحابة 2 / 586 ، وانظر المسند 4 / 388 . ( 3 ) فضائل الصحابة 2 / 585 - 586 . ( 4 ) سورة المائدة : آية 67 .