حتى يردا على الحوض ، ثم قال : إن الله مولاي ، وأنا مولى كل مؤمن ، ثم أخذ
بيد علي رضي الله عنه ، فقال : من كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه ،
وعاد من عاداه ، فقلت لزيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه ما كان في الدرجات
أحد ، إلا رآه بعينه ، وسمعه بأذنيه ( 1 ) .
وروى النسائي في الخصائص بسنده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
قال : حدثني بريدة ، قال : بعثني النبي صلى الله عليه وسلم ، مع علي رضي الله عنه إلى اليمن ،
فرأيت منه جفوة ، فلما رجعت شكوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فرفع رأسه إلي وقال : يا
بريدة ، من كنت مولاه ، فعلي مولاه ( 2 ) .
وفي رواية عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن بريدة قال : خرجت مع
علي رضي الله عنه إلى اليمن ، فرأيت منه جفوة ، فقدمت علي النبي صلى الله عليه وسلم ،
فذكرت عليا فتنقصته ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتغير وجهه ، فقال : يا بريدة ، ألست
أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قلت : بلى يا رسول الله ، قال : من كنت مولاه ،
فعلي مولاه ( 3 ) .
وعن عبد الواحد بن أيمن عن أبيه أن سعدا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من
كنت مولاه ، فعلي مولاه ( 4 ) .
وعن عوف عن ميمون أبي عبد الله قال زيد بن أرقم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ،
قالوا : بلى ، نشهد لأنت أولى بكل مؤمن من نفسه ، قال : فإني من كنت مولاه ،
فهذا مولاه ، وأخذ بيد علي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النسائي : تهذيب خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ص 50 - 51 .
( 2 ) الخصائص ص 51 .
( 3 ) الخصائص ص 52 .
( 4 ) الخصائص ص 52 .
( 5 ) الخصائص ص 52 .