تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
قال : كنا مع علي يوم الجمل ، فبعث إلى طلحة بن عبيد الله ، أن ألقني ، فأتاه طلحة فقال : نشدتك الله ، هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من كنت مولاه ، فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ؟ قال : نعم ، قال : فلم تقاتلني ؟ قال : لم أذكر ، قال : فانصرف طلحة ( 1 ) . وذكره المتقي في كنز العمال ، باختلاف يسير ، وقال : أخرجه ابن عساكر ( 2 ) . وروى المحب الطبري في الرياض النضرة بسنده عن ابن مسعود قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أخذ بيد علي ، وقال : هذا وليي ، وأنا وليه ، واليت من والاه ، وعاديت من عاداه - قال أخرجه الحاكمي ( 3 ) . وقال السيوطي في الدر المنثور ، في ذيل تفسير قول الله تعالى : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) ( 4 ) قال : وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والنسائي عن بريدة قال : عرفت مع علي اليمن فرأيت منه جفوة ، فلما قدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ذكرت عليا فتنقصته ، فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تغير ، وقال : يا بريدة : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قلت : بلى يا رسول الله ، قال : من كنت مولاه ، فعلي مولاه ( 5 ) . وروى النسائي في الخصائص بسنده عن زيد بن أرقم قال : لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ، ونزل غدير خم ، أمر بدوحات فأقمن ، ثم قال : كأني دعيت فأجبت ، وإني تارك فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم 3 / 371 . ( 2 ) كنز العمال 6 / 83 ، وانظر : المستدرك للحاكم 2 / 129 ، 3 / 110 . ( 3 ) الرياض النضرة 2 / 622 . ( 4 ) سورة الأحزاب آية 6 . ( 5 ) فضائل الخمسة 1 / 355 - 356 .