قال : كنا مع علي يوم الجمل ، فبعث إلى طلحة بن عبيد الله ، أن ألقني ، فأتاه
طلحة فقال : نشدتك الله ، هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من كنت مولاه ،
فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ؟ قال : نعم ، قال : فلم
تقاتلني ؟ قال : لم أذكر ، قال : فانصرف طلحة ( 1 ) .
وذكره المتقي في كنز العمال ، باختلاف يسير ، وقال : أخرجه ابن
عساكر ( 2 ) .
وروى المحب الطبري في الرياض النضرة بسنده عن ابن مسعود قال :
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أخذ بيد علي ، وقال : هذا وليي ، وأنا وليه ، واليت من
والاه ، وعاديت من عاداه - قال أخرجه الحاكمي ( 3 ) .
وقال السيوطي في الدر المنثور ، في ذيل تفسير قول الله تعالى : ( النبي
أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) ( 4 ) قال : وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والنسائي
عن بريدة قال : عرفت مع علي اليمن فرأيت منه جفوة ، فلما قدمت
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ذكرت عليا فتنقصته ، فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تغير ، وقال :
يا بريدة : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قلت : بلى يا رسول الله ، قال : من
كنت مولاه ، فعلي مولاه ( 5 ) .
وروى النسائي في الخصائص بسنده عن زيد بن أرقم قال : لما رجع
النبي صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ، ونزل غدير خم ، أمر بدوحات فأقمن ، ثم قال :
كأني دعيت فأجبت ، وإني تارك فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر ،
كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم 3 / 371 .
( 2 ) كنز العمال 6 / 83 ، وانظر : المستدرك للحاكم 2 / 129 ، 3 / 110 .
( 3 ) الرياض النضرة 2 / 622 .
( 4 ) سورة الأحزاب آية 6 .
( 5 ) فضائل الخمسة 1 / 355 - 356 .