وروى الإمام أحمد في المسند بسنده عن البراء قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
في سفر ، فنزلنا بغدير خم ، فنودي فينا : الصلاة جامعة ، وكسح لرسول الله صلى الله عليه وسلم ،
تحت شجرتين ، فصلى الظهر ، وأخذ بيد علي ، فقال : ألستم تعلمون أني أولى
بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : فأخذ بيد علي ، فقال : من كنت
مولاه ، فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه فلقيه عمر بعد ذلك ،
فقال له : هنيئا يا ابن أبي طالب ، أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة ( 1 ) .
وذكره المتقي في كنز العمال ( 2 ) .
وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم قال :
لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ، ونزل غدير خم ، أمر بدوحات فأقمن ،
فقال : كأني دعيت فأجبت ، إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر ،
كتاب الله تعالى ، وعترتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا حتى
يردا على الحوض ، ثم قال : إن الله عز وجل مولاي ، وأنا مولى كل مؤمن ، ثم
أخذ بيد علي فقال : من كنت مولاه ، فهذا وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من
عاداه ( 3 ) .
وروى الحاكم بسنده عن أبي الطفيل عن أبي واثلة ، أنه سمع زيد بن
أرقم يقول : نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة عند شجرات خمس دوحات
عظام ، فكنس الناس ما تحت الشجرات ، ثم راح رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية فصلى ، ثم
قام خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه ، وذكر ووعظ ، فقال : ما شاء الله أن يقول ، ثم
قال : - أيها الناس ، إني تارك فيكم أمرين ، لن تضلوا إن اتبعتموهما ، وهما
كتاب الله ، وأهل بيتي عترتي ، ثم قال : أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من
هامش
( 1 ) مسند الإمام أحمد 4 / 281 .
( 2 ) كنز العمال 6 / 397 .
( 3 ) المستدرك للحاكم 3 / 109 .